وقد تقدم ( 1 ) : أن إثبات عموم نيابة الفقيه ( 2 ) عنه عليه السلام في هذا
النحو من الولاية على الناس - ليقتصر في الخروج عنه على ما خرج
بالدليل - دونه خرط القتاد .
وبالجملة ، فها هنا مقامان :
أحدهما : وجوب إيكال المعروف المأذون فيه إليه ، ليقع
خصوصياته عن نظره ورأيه ، كتجهيز الميت الذي لا ولي له ، فإنه يجب
أن يقع خصوصياته - من تعيين الغاسل والمغسل وتعيين شئ من تركته
للكفن وتعيين المدفن - عن رأي الفقيه .
الثاني : مشروعية تصرف خاص في نفس أو مال أو عرض .
والثابت بالتوقيع وشبهه هو الأول دون الثاني ، وإن كان الإفتاء في
المقام الثاني بالمشروعية وعدمها أيضا من وظيفته ، إلا أن المقصود عدم
دلالة الأدلة السابقة على المشروعية .
نعم ، لو ثبتت أدلة النيابة عموما تم ما ذكر .
ثم إنه قد اشتهر في الألسن وتداول في بعض الكتب ( 3 ) رواية ( 4 ) أن
" السلطان ولي من لا ولي له " وهذا أيضا - بعد الانجبار سندا أو
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة 553 .
( 2 ) في غير " ش " : " نيابته للفقيه " ، وصححت في " ن " بما أثبتناه .
( 3 ) كما في المسالك 7 : 147 ، وعوائد الأيام : 563 ، ذيل العائدة : 54 ، والجواهر
29 : 188 ، وراجع الحديث في كنز العمال 16 : 309 ، الحديث 44643
و 44644 .
( 4 ) لم ترد " رواية " في " ف " .