بعض المقامات بالزوال برجوع المالك الأصلي . ومنشأ هذا الاختلاف
اختلاف حقيقة السبب المملك ، لا اختلاف حقيقة الملك . فجواز الرجوع
وعدمه من الأحكام الشرعية للسبب ، لا من الخصوصيات المأخوذة في
المسبب .
ويدل عليه - مع أنه يكفي في الاستصحاب الشك في أن اللزوم
من خصوصيات الملك . أو من لوازم السبب المملك ، ومع أن المحسوس
بالوجدان أن إنشاء الملك في الهبة اللازمة وغيرها على نهج ( 1 ) واحد - :
أن اللزوم والجواز لو كانا ( 2 ) من خصوصيات الملك ، فإما أن يكون
تخصيص القدر المشترك بإحدى الخصوصيتين بجعل المالك ، أو بحكم
الشارع .
فإن كان الأول ، كان اللازم التفصيل بين أقسام التمليك المختلفة
بحسب ( 3 ) قصد الرجوع ، وقصد عدمه ، أو عدم قصده ، وهو بديهي
البطلان ، إذ لا تأثير لقصد المالك في الرجوع وعدمه .
وإن كان الثاني ، لزم إمضاء الشارع العقد على غير ما قصده
المنشئ ، وهو باطل في العقود ، لما تقدم أن العقود المصححة ( 4 ) عند
الشارع تتبع القصود ، وإن أمكن القول بالتخلف هنا في مسألة المعاطاة ،
بناء على ما ذكرنا سابقا انتصارا للقائل بعدم الملك : من منع وجوب
هامش
( 1 ) في " ف " : منهج .
( 2 ) كذا في " ش " ومصححة " ص " ، وفي غيرهما : لو كان .
( 3 ) العبارة في " ف " هكذا : التفصيل في أقسام التمليك بين .
( 4 ) في " ف " : الصحيحة .