أم لا يعتبر شئ ؟ وجوه ،
يشهد للأخير : إطلاق ما دل على أن مال
الولد للوالد ، كما في رواية سعد بن يسار ( 1 ) ، وأنه وماله لأبيه ، كما في
النبوي المشهور ( 2 ) ، وصحيحة ابن مسلم : " أن الوالد يأخذ من مال ولده
ما شاء " ( 3 ) ، وما في العلل عن ( 4 ) محمد بن سنان عن الرضا صلوات الله عليه :
من أن علة تحليل مال الولد لوالده ، أن الولد موهوب للوالد في قوله
تعالى : * ( يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ) * ( 5 ) . ويؤيده أخبار ( 6 )
جواز تقويم جارية الابن على نفسه .
لكن الظاهر منها تقييدها بصورة حاجة الأب ، كما يشهد له
قوله عليه السلام في رواية الحسين بن أبي العلاء ، قال : " قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : ما يحل للرجل من مال ولده ؟ قال : قوته بغير سرف
إذا اضطر إليه . قال : فقلت له : فقول ( 7 ) رسول الله صلى الله عليه وآله للرجل
الذي أتاه فقدم أباه ، فقال له : أنت ومالك لأبيك ؟ فقال : إنما جاء بأبيه
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 196 ، الباب 78 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل 12 : 195 ، الباب 78 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل 12 : 195 ، الباب 78 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول .
( 4 ) في غير " ش " : وما في علل محمد بن سنان .
( 5 ) علل الشرائع : 524 ، الباب 302 ، وعنه الوسائل 12 : 197 ، الباب 78 من
أبواب ما يكتسب به ، الحديث 9 ، والآية من سورة الشورى : 49 .
( 6 ) راجع الوسائل 12 : 195 ، الباب 78 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 ،
و 198 ، الباب 79 من الأبواب ، الحديث 1 و 2 ، و 14 : 543 ، الباب 40 من
أبواب نكاح العبيد والإماء ، الأحاديث 1 ، 3 و 4 .
( 7 ) كذا في " ص " والمصدر ، وفي سائر النسخ : قول .