مستدلا في الأخير : بأنها ولاية على من لا يدفع عن نفسه ولا يصرف
عن ماله ، ويستحيل من حكمة الصانع أن يجعل الفاسق أمينا يقبل
إقراراته ( 1 ) وإخباراته عن ( 2 ) غيره مع نص القرآن على خلافه ، انتهى ( 3 ) .
ولعله أراد بنص القرآن آية الركون إلى الظالم ( 4 ) التي أشار إليها
في جامع المقاصد ( 5 ) ، وفي دلالة الآية نظر .
وأضعف منها ما ذكره في الإيضاح من الاستحالة ، إذ المحذور
يندفع - كما في جامع المقاصد - : بأن الحاكم متى ظهر عنده بقرائن
الأحوال اختلال ( 6 ) حال ( 7 ) الطفل عزله ومنعه من التصرف في ماله
وإثبات اليد عليه ، وإن لم يظهر خلافه فولايته ثابتة ، وإن لم يعلم
استعلم حاله بالاجتهاد وتتبع سلوكه وشواهد أحواله ( 8 ) ، انتهى .
وهل يشترط في تصرفه ( 9 ) المصلحة ، أو يكفي عدم المفسدة ،
هامش
( 1 ) في " ن " ، " م " ، " ع " و " ص " زيادة : " عن غيره " ، لكن شطب عليها في " ن " .
( 2 ) في المصدر : على .
( 3 ) لم ترد " انتهى " في " م " ، " ن " و " ص " .
( 4 ) هود : 113 .
( 5 ) جامع المقاصد 11 : 275 .
( 6 ) كذا في " ف " و " ص " ونسخة بدل " ن " ، وفي سائر النسخ ونسخة بدل
" ص " : اختلاف .
( 7 ) في " ش " زيادة : أبو .
( 8 ) جامع المقاصد 11 : 276 ، مع تفاوت في بعض الكلمات .
( 9 ) في " ف " : " تصرفها " ، ولعله مصحف " تصرفهما " وهذا هو الأصح ، لرجوع
الضمير إلى الأب والجد .