تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
الشريك لنفسه ، لكنه احتمال مضعف في محله وإن قال به أو مال إليه بعض - على ما حكي ( 1 ) - للحرج أو السيرة . نعم ، يمكن أن يقال ( 2 ) : بأن التلف في هذا المقام حاصل بإذن الشارع للمنكر الغاصب لحق المقر له باعتقاد المقر ، والشارع إنما أذن له في أخذ ما يأخذه على أنه من مال المقر له ، فالشارع إنما حسب السدس في يد المنكر على المقر له ، فلا يحسب منه على المقر شئ ، وليس هذا كأخذ الغاصب جزءا معينا من المال عدوانا بدون إذن الشارع حتى يحسب على كلا الشريكين . والحاصل : أن أخذ الجزء لما ( 3 ) كان بإذن الشارع وإنما ( 4 ) أذن له على أن يكون من مال المقر له ، ولعله لذا ذكر الأكثر - بل نسبه في الإيضاح إلى الأصحاب - في مسألة الإقرار بالنسب : أن أحد الأخوين إذا أقر بثالث ، دفع إليه الزائد عما يستحقه باعتقاده ، وهو الثلث ، ولا يدفع إليه نصف ما في يده ، نظرا إلى أنه أقر بتساويهما في مال المورث ، فكل ما حصل كان لهما ، وكل ما توى ( 5 ) كان كذلك ( 6 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) في غير " ش " زيادة : في هذا المقام . ( 3 ) لم ترد " لما " في " ش " ، وشطب عليها في " ص " ، والظاهر زيادتها ، لعدم وجود جواب لها في العبارة . ( 4 ) في مصححة " ن " : فإنما . ( 5 ) أي : هلك وتلف . ( 6 ) إيضاح الفوائد 2 : 468 .