الشريك لنفسه ، لكنه احتمال مضعف في محله وإن قال به أو مال إليه
بعض - على ما حكي ( 1 ) - للحرج أو السيرة .
نعم ، يمكن أن يقال ( 2 ) : بأن التلف في هذا المقام حاصل بإذن
الشارع للمنكر الغاصب لحق المقر له باعتقاد المقر ، والشارع إنما أذن له
في أخذ ما يأخذه على أنه من مال المقر له ، فالشارع إنما حسب
السدس في يد المنكر على المقر له ، فلا يحسب منه على المقر شئ ،
وليس هذا كأخذ الغاصب جزءا معينا من المال عدوانا بدون إذن
الشارع حتى يحسب على كلا الشريكين .
والحاصل : أن أخذ الجزء لما ( 3 ) كان بإذن الشارع وإنما ( 4 ) أذن له
على أن يكون من مال المقر له ، ولعله لذا ذكر الأكثر - بل نسبه في
الإيضاح إلى الأصحاب - في مسألة الإقرار بالنسب : أن أحد الأخوين
إذا أقر بثالث ، دفع إليه الزائد عما يستحقه باعتقاده ، وهو الثلث ،
ولا يدفع إليه نصف ما في يده ، نظرا إلى أنه أقر بتساويهما في مال
المورث ، فكل ما حصل كان لهما ، وكل ما توى ( 5 ) كان كذلك ( 6 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) في غير " ش " زيادة : في هذا المقام .
( 3 ) لم ترد " لما " في " ش " ، وشطب عليها في " ص " ، والظاهر زيادتها ، لعدم
وجود جواب لها في العبارة .
( 4 ) في مصححة " ن " : فإنما .
( 5 ) أي : هلك وتلف .
( 6 ) إيضاح الفوائد 2 : 468 .