هذا ، ولكن لا يخفى ضعف هذا الاحتمال ، من جهة أن الشارع
ألزم - بمقتضى الإقرار - معاملة المقر مع المقر له بما يقتضيه الواقع الذي
أقر به ، ومن المعلوم : أن مقتضى الواقع - لو فرض العلم بصدق المقر -
هو كون ما في يده على حسب إقراره بالمناصفة ، وأما المنكر ( 1 ) عالما ،
فيكون ما في يده مالا مشتركا لا يحل له منه إلا ما قابل حقه ( 2 ) مما ( 3 )
في يدهما ، والزائد حق لهما عليه .
وأما مسألة الإقرار بالنسب ، فالمشهور وإن صاروا إلى ما ذكر ،
وحكاه الكليني عن الفضل بن شاذان ( 4 ) على وجه الاعتماد ، بل ظاهره
جعل فتواه كروايته ( 5 ) ، إلا أنه صرح جماعة ممن تأخر عنهم ( 6 ) بمخالفته
للقاعدة حتى قوى في المسالك الحمل على الإشاعة ( 7 ) ، وتبعه سبطه ( 8 )
وسيد الرياض ( 9 ) في شرحي ( 10 ) النافع .
هامش
( 1 ) في مصححة " ص " زيادة : فإن كان .
( 2 ) في " ش " ومصححة " ن " : حصته .
( 3 ) كذا في " ف " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : عما .
( 4 ) حكاه الشيخ الكليني في الكافي 7 : 166 ، في باب الإقرار بوارث آخر .
( 5 ) في غير " ش " : كرواية ، لكن صححت في أكثرها بما أثبتناه .
( 6 ) منهم المحقق الثاني في جامع المقاصد 9 : 356 ، والمحقق الخراساني في الكفاية :
232 .
( 7 ) المسالك ( الطبعة الحجرية ) 2 : 145 .
( 8 ) لا يوجد لدينا ما يتعلق بهذا المبحث من نهاية المرام .
( 9 ) الرياض 2 : 246 .
( 10 ) في " ف " : شرح .