به على البائع - كمساوي الثمن من القيمة - فيرجع البائع به على
المشتري إذا غرمه للمالك ، والوجه في ذلك حصول التلف في يده .
فإن قلت : إن كلا من البائع والمشتري يتساويان في حصول العين
في يدهما العادية التي هي سبب للضمان ( 1 ) ، وحصول التلف في يد
المشتري ( 2 ) لا دليل على كونه سببا لرجوع البائع عليه . نعم ، لو أتلف
بفعله رجع ، لكونه سببا لتنجز الضمان على السابق .
قلت : توضيح ذلك يحتاج إلى الكشف عن كيفية اشتغال ذمة كل
من اليدين ببدل التالف وصيرورته في عهدة كل منهما ، مع أن الشئ
الواحد لا يقبل الاستقرار ( 3 ) إلا في ذمة واحدة ، وأن الموصول في
قوله عليه السلام : " على اليد ما أخذت " ( 4 ) شئ واحد ، كيف يكون على كل
واحدة من الأيادي المتعددة ؟
فنقول : معنى كون العين المأخوذة على اليد : كون عهدتها ودركها
بعد التلف عليه ، فإذا فرض أيد متعددة يكون العين الواحدة في عهدة
كل من الأيادي ، لكن ثبوت الشئ الواحد في العهدات المتعددة معناه :
لزوم خروج كل منها عن العهدة عند تلفه ، وحيث إن الواجب هو
هامش
( 1 ) في " ف " : الضمان .
( 2 ) في غير " ف " و " ش " زيادة : " لا وجه له ، و " ، وقد شطب عليها
في " ن " .
( 3 ) كذا في " ش " ، وفي سائر النسخ : " لا يعقل الاستقرار " ، لكن صحح في " خ "
و " ص " ب " لا يعقل استقراره " .
( 4 ) عوالي اللآلي 1 : 224 ، الحديث 106 و 389 ، الحديث 22 .