تدارك التالف الذي يحصل ببدل واحد لا أزيد ، كان معناه : تسلط
المالك على مطالبة كل منهم بالخروج ( 1 ) عن العهدة عند تلفه ( 2 ) ، فهو يملك
ما في ذمة كل منهم على البدل ، بمعنى أنه إذا استوفى أحدها ( 3 ) سقط ( 4 )
الباقي ، لخروج الباقي عن كونه ( 5 ) تداركا ، لأن المتدارك لا يتدارك .
والوجه في سقوط حقه بدفع بعضهم عن الباقي : أن مطالبته
ما دام لم يصل إليه المبدل ولا بدله ، فأيها ( 6 ) حصل في يده لم يبق له
استحقاق بدله ( 7 ) ، فلو بقي شئ له في ذمة واحدة ( 8 ) لم يكن بعنوان
هامش
( 1 ) في غير " ف " و " ن " : الخروج .
( 2 ) " عند تلفه " ساقطة من " ف " .
( 3 ) كذا في " ش " ومصححتي " ن " و " م " ، وفي مصححتي " خ " و " ص " : أحدهم ،
وفي نسختي " ف " و " ع " : " أحدهما " ، والظاهر أنها كانت في أصل النسخ
مثناة ، ثم أضيف إليها في بعض النسخ كلمة " من " قبلها تصحيحا أو استظهارا .
( 4 ) في " ص " زيادة : من - خ .
( 5 ) كذا في " ع " و " ص " ومصححة " خ " ، وفي سائر النسخ : " كونها " ، قال
الشهيدي : ضمير " كونها " على تقدير صحة النسخة راجع إلى " الباقي " بلحاظ
المعنى ، فإن المراد منه الأبدال ، والصواب " كونه " بدل " كونها " . ( هداية
الطالب : 311 ) .
( 6 ) كذا في " ف " ، وفي " ن " و " خ " قبل التصحيح ، وفي سائر النسخ :
" فأيهما " ، والصواب ما أثبتناه ، والضمير راجع إلى " الأبدال " المستفاد من
الكلام .
( 7 ) في " خ " شطب على " بدله " .
( 8 ) في " ف " و " ن " : واحد .