المشتري إما أن يعد نفعا عائدا إليه أو لا ، وعلى التقديرين يثبت
المطلوب ، مع أن في توصيف قيمة الولد بأنها " أخذت منه " نوع إشعار
بعلية ( 1 ) الحكم ، فيطرد في سائر ما أخذت ( 2 ) منه .
وأما السكوت عن رجوع المشتري إلى البائع في بعض الأخبار ،
فهو لعدم كونه مسوقا لذلك .
كرواية زرارة : " في رجل اشترى من سوق المسلمين جارية
فخرج بها إلى أرضه فولدت منه ( 3 ) أولادا ، ثم أتاها من يزعم أنها له
وأقام على ذلك البينة ، قال : يقبض ولده ويدفع إليه الجارية ، ويعوضه
من قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها " ( 4 ) .
ورواية زريق ، قال : " كنت عند أبي عبد الله عليه السلام يوما إذ
دخل عليه رجلان ، فقال أحدهما : إنه كان علي مال لرجل من بني
عمار ، وله بذلك ذكر حق ( 5 ) وشهود ، فأخذ المال ولم أسترجع عنه ( 6 )
الذكر بالحق ، ولا كتبت عليه كتابا ، ولا أخذت منه براءة بذلك ، وذلك
لأني وثقت به ، وقلت له : مزق الذكر بالحق الذي عندك ، فمات وتهاون
هامش
( 1 ) كذا في " ن " ، واستظهر في " ص " ، وفي سائر النسخ : لعلية .
( 2 ) كذا ، والمناسب : ما أخذ .
( 3 ) في " ف " : فولد منها .
( 4 ) الوسائل 14 : 592 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 4 .
( 5 ) " ذكر الحق " : الوثيقة التي يذكر فيها الدين ، انظر لسان العرب 7 : 379 ،
والإفصاح : 1208 .
( 6 ) في الوسائل : منه .