الرجوع إذا باع البائع الفضولي غير بائع لنفسه ، بل باع عن المالك
ودفع المشتري الثمن إليه لكونه واسطة في إيصاله إلى المالك فتلف في
يده ، إذ لم يسلطه عليه ولا أذن له في التصرف فيه ، فضلا عن إتلافه ،
ولعل كلماتهم ومعاقد اتفاقهم تختص بالغاصب البائع لنفسه ، وإن كان
ظاهر بعضهم ثبوت الحكم في مطلق الفضولي مع علم المشتري بالفضولية .
وكذا يقوى الرجوع لو أخذ البائع الثمن من دون إذن المشتري ،
بل أخذه بناء على العقد الواقع بينهما ، فإنه لم يحصل هنا من المشتري
تسليط ( 1 ) إلا بالعقد ، والتسليط العقدي مع فساده غير مؤثر في دفع ( 2 )
الضمان ، ويكشف عن ذلك تصريح غير واحد منهم ( 3 ) بإباحة تصرف
البائع الغاصب ( 4 ) فيه مع اتفاقهم ظاهرا على عدم تأثير العقد الفاسد في
الإباحة .
وكذا يقوى الضمان لو اشترط على البائع الرجوع بالثمن لو أخذ
العين صاحبها .
ولو كان الثمن كليا فدفع إليه المشتري بعض أفراده ، فالظاهر عدم
الرجوع ، لأنه كالثمن المعين في تسليطه عليه مجانا .
هامش
( 1 ) في غير " ص " و " ش " : " تسلط " ، لكن صحح في " ن " و " م " بما أثبتناه .
( 2 ) في " ص " : رفع .
( 3 ) لم نقف على المصرح بهذا ، نعم نسبه في جامع المقاصد 4 : 71 إلى
الأصحاب ، وفي الجواهر 22 : 307 نسبة جواز التصرف إلى ظاهر المحقق
الكركي وغيره .
( 4 ) كلمة " الغاصب " من " ش " ومصححة " ن " .