المسألة الثانية
أن المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن :
فإما أن يكون في ( 1 ) مقابل العين ، كزيادة القيمة على الثمن إذا
رجع المالك بها على المشتري ، كأن كانت القيمة المأخوذة منه عشرين
والثمن عشرة .
وإما أن يكون في مقابل ما استوفاه المشتري ، كسكنى الدار
ووطء الجارية واللبن والصوف والثمرة . وإما أن يكون غرامة لم يحصل
له في مقابلها نفع ، كالنفقة وما صرفه في العمارة ، وما تلف منه أو ضاع
من الغرس والحفر ، أو إعطائه قيمة للولد المنعقد حرا ونحو ذلك ، أو
نقص من الصفات والأجزاء .
ثم المشتري ، إن كان عالما فلا رجوع في شئ من هذه الموارد ،
لعدم الدليل عليه .
وإن كان جاهلا ، فأما الثالث فالمعروف من مذهب الأصحاب
- كما في الرياض ( 2 ) وعن الكفاية ( 3 ) - : رجوع المشتري الجاهل بها
على البائع ، بل في كلام بعض ( 4 ) - تبعا للمحكي عن فخر الإسلام في
هامش
( 1 ) كذا في " ف " و " ص " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : من .
( 2 ) الرياض 2 : 307 .
( 3 ) الكفاية : 260 ، وفيه : " وذكر الأصحاب . . . الخ " ، كما نقله عنه السيد العاملي
في مفتاح الكرامة 4 : 199 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 4 : 199 .