تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
والخنزير والحر - قوي اطراد ما ذكرنا فيه : من عدم ضمان عوضها المملوك مع علم المالك بالحال ، كما صرح به شيخ مشايخنا في شرحه على القواعد ( 1 ) .
هذا ، ولكن ( 2 ) إطلاق قولهم : " إن كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده " يقتضي الضمان فيما نحن فيه وشبهه ، نظرا إلى أن البيع الصحيح يقتضي الضمان ففاسده كذلك ، إلا أن يفسر بما أبطلناه سابقا : من أن كل عقد يضمن على فرض صحته يضمن على فرض فساده ( 3 ) ، ولا ريب أن العقد فيما نحن فيه - وفي مثل المبيع ( 4 ) بلا ثمن والإجارة بلا أجرة - إذا فرض صحيحا لا يكون فيه ( 5 ) ضمان ، فكذلك مع الحكم بالفساد ، لكنك عرفت ضعف هذا المعنى فيما ذكرناه سابقا في توضيح هذه القضية ، فإن معناه : أن كل عقد تحقق الضمان في الفرد الصحيح منه يثبت الضمان في الفرد الفاسد منه ، فيختص موردها بما إذا كان للعقد فردان فعليان ، لا الفرد الواحد المفروض تارة صحيحا وأخرى فاسدا . نعم ، يمكن تطبيق المعنى المختار فيما نحن فيه وشبهه ، بأن لا يكون المراد من العقد في موضوع القضية خصوص النوع المتعارف من أنواع العقود - كالبيع والصلح - بل يراد مطلق المعاملة المالية التي يوجد لها
هامش
( 1 ) شرح القواعد ( مخطوط ) : 68 . ( 2 ) في " ف " زيادة : مقتضى . ( 3 ) سبق إبطاله في مسألة المقبوض بالعقد الفاسد ، راجع الصفحة 186 . ( 4 ) في مصححة " م " : البيع . ( 5 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : فيها .
كتاب المكاسب — صفحة 490 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم