والخنزير والحر - قوي اطراد ما ذكرنا فيه : من عدم ضمان عوضها
المملوك مع علم المالك بالحال ، كما صرح به شيخ مشايخنا في شرحه
على القواعد ( 1 ) .
هذا ، ولكن ( 2 ) إطلاق قولهم : " إن كل عقد يضمن بصحيحه يضمن
بفاسده " يقتضي الضمان فيما نحن فيه وشبهه ، نظرا إلى أن البيع الصحيح
يقتضي الضمان ففاسده كذلك ، إلا أن يفسر بما أبطلناه سابقا : من أن
كل عقد يضمن على فرض صحته يضمن على فرض فساده ( 3 ) ،
ولا ريب أن العقد فيما نحن فيه - وفي مثل المبيع ( 4 ) بلا ثمن والإجارة
بلا أجرة - إذا فرض صحيحا لا يكون فيه ( 5 ) ضمان ، فكذلك مع الحكم
بالفساد ، لكنك عرفت ضعف هذا المعنى فيما ذكرناه سابقا في توضيح
هذه القضية ، فإن معناه : أن كل عقد تحقق الضمان في الفرد الصحيح منه
يثبت الضمان في الفرد الفاسد منه ، فيختص موردها بما إذا كان للعقد
فردان فعليان ، لا الفرد الواحد المفروض تارة صحيحا وأخرى فاسدا .
نعم ، يمكن تطبيق المعنى المختار فيما نحن فيه وشبهه ، بأن لا يكون
المراد من العقد في موضوع القضية خصوص النوع المتعارف من أنواع
العقود - كالبيع والصلح - بل يراد مطلق المعاملة المالية التي يوجد لها
هامش
( 1 ) شرح القواعد ( مخطوط ) : 68 .
( 2 ) في " ف " زيادة : مقتضى .
( 3 ) سبق إبطاله في مسألة المقبوض بالعقد الفاسد ، راجع الصفحة 186 .
( 4 ) في مصححة " م " : البيع .
( 5 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : فيها .