وقوع المردود ، نظير إنكار الطلاق ( 1 ) الذي جعلوه رجوعا ولو مع عدم
الالتفات إلى وقوع الطلاق ، على ما يقتضيه إطلاق كلامهم .
نعم ، لو ثبت كفاية ذلك في العقود الجائزة كفى هنا بطريق أولى ،
كما عرفت ( 2 ) ، لكن لم يثبت ذلك هناك ( 3 ) ، فالمسألة محل إشكال ، بل
الإشكال في كفاية سابقه أيضا ، فإن بعض المعاصرين يظهر منهم دعوى
الاتفاق على اعتبار اللفظ في الفسخ كالإجازة ( 4 ) ، ولذا استشكل في
القواعد في بطلان الوكالة بإيقاع العقد الفاسد على متعلقها جاهلا
بفساده ( 5 ) ، وقرره في الإيضاح ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) على الإشكال .
والحاصل : أن المتيقن من الرد هو الفسخ القولي ، وفي حكمه
تفويت محل الإجازة بحيث لا يصح وقوعها على وجه يؤثر من حين
العقد .
وأما الرد الفعلي - وهو الفعل المنشأ به مفهوم ( 8 ) الرد - فقد عرفت
نفي البعد عن حصول الفسخ به .
هامش
( 1 ) هذا مثال للمنفي ، لا النفي .
( 2 ) عرفت الأولوية في الصفحة السابقة .
( 3 ) في " م " و " ش " : هنا .
( 4 ) انظر مفتاح الكرامة 4 : 198 .
( 5 ) القواعد 1 : 259 .
( 6 ) إيضاح الفوائد 2 : 354 .
( 7 ) جامع المقاصد 8 : 282 .
( 8 ) كذا في " ش " ، وفي غيرها : المنشئ لمفهوم .