الإجازة لأصل العقد ، فإذا وقع أحد المتنافيين صحيحا فلا بد من
امتناع وقوع الآخر ( 1 ) ، أو إبطال صاحبه ، أو إيقاعه على غير وجهه ( 2 ) ،
وحيث لا سبيل إلى الأخيرين تعين الأول .
وبالجملة ، كل ما يكون باطلا على تقدير لحوق الإجازة المؤثر ( 3 )
من حين العقد ، فوقوعه صحيحا مانع من لحوق الإجازة ، لامتناع
اجتماع المتنافيين .
نعم ، لو انتفع المالك بها قبل الإجازة بالسكنى واللبس ، كان عليه
أجرة المثل إذا أجاز ، فتأمل .
ومنه يعلم : أنه لا فرق بين وقوع هذه مع الاطلاع على وقوع
العقد ، ووقوعها ( 4 ) بدونه ، لأن التنافي بينهما واقعي ( 5 ) .
ودعوى : أنه لا دليل على اشتراط قابلية التأثير من حين العقد
في ( 6 ) الإجازة ، ولذا صحح جماعة كما تقدم ( 7 ) إجازة المالك الجديد في
من باع شيئا ثم ملكه .
مدفوعة : بإجماع أهل الكشف على كون إجازة المالك حين العقد
هامش
( 1 ) في غير " ش " : " الأخير " ، لكن صحح في " ن " بما أثبتناه .
( 2 ) كذا في " ص " و " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : وجه .
( 3 ) في " ن " : " المؤثرة " ، والظاهر أنها مصححة .
( 4 ) في غير " ش " : " وقوعه " ، لكن صحح في " ن " و " ص " بما أثبتناه .
( 5 ) كذا في " ش " ، وفي سائر النسخ : " واقع " ، إلا أن في هامش " ن " : واقعي - خ .
( 6 ) في غير " ش " ومصححة " ن " بدل " في " : و .
( 7 ) تقدم في الصفحة 435 - 436 .