تعرض فيه لكيفيته ( 1 ) - : أن المانع من صحة الإجازة بعد الرد القولي
موجود في الرد الفعلي ، وهو خروج المجيز بعد الرد عن كونه بمنزلة أحد
طرفي العقد ، مضافا إلى فحوى الإجماع المدعى ( 2 ) على حصول فسخ
ذي الخيار بالفعل ، كالوطء والبيع والعتق ، فإن الوجه في حصول الفسخ
هي دلالتها على قصد فسخ البيع ، وإلا فتوقفها ( 3 ) على الملك لا يوجب
حصول الفسخ بها ، بل يوجب بطلانها ، لعدم حصول الملك المتوقف على
الفسخ قبلها ( 4 ) حتى تصادف الملك .
وكيف كان ، فإذا صلح الفسخ الفعلي لرفع أثر العقد الثابت المؤثر
فعلا ، صلح لرفع أثر العقد المتزلزل من حيث الحدوث القابل للتأثير ،
بطريق أولى .
وأما الثاني - وهو ما يقع في حال عدم الالتفات - فالظاهر عدم
تحقق الفسخ به ، لعدم دلالته على إنشاء الرد ، والمفروض عدم منافاته
أيضا للإجازة اللاحقة ، ولا يكفي مجرد رفع اليد عن الفعل ( 5 ) بإنشاء
ضده مع عدم صدق عنوان الرد ( 6 ) الموقوف على القصد والالتفات إلى
هامش
( 1 ) في غير " ش " : " لكيفية " ، لكن صححت في " م " ، " ن " و " ص " بما
أثبتناه .
( 2 ) ادعاه الشيخ في المبسوط 2 : 83 ، والحلي في السرائر 2 : 248 .
( 3 ) في " ش " : فتوقفهما .
( 4 ) في " ف " زيادة : فيها - خ .
( 5 ) في نسخة بدل " ن " : عن العقد .
( 6 ) العبارة في " ف " هكذا : مع عدم اعتبار صدق الرد .