مسألة
في أحكام الرد
لا يتحقق الرد قولا إلا بقوله : " فسخت " و " رددت " وشبه ذلك
مما هو صريح في الرد ، لأصالة بقاء اللزوم من طرف الأصيل وقابليته
من طرف المجيز ، وكذا يحصل بكل فعل مخرج ( 1 ) له عن ملكه بالنقل أو
بالإتلاف وشبههما ، كالعتق والبيع والهبة والتزويج ونحو ذلك ، والوجه في
ذلك : أن تصرفه بعد فرض صحته مفوت لمحل الإجازة ، لفرض
خروجه عن ملكه .
وأما التصرف الغير المخرج عن الملك - كاستيلاد الجارية وإجارة
الدار ( 2 ) وتزويج الأمة - فهو وإن لم يخرج الملك عن قابلية وقوع
الإجازة عليه ، إلا أنه مخرج له عن قابلية وقوع الإجازة من زمان
العقد ، لأن صحة الإجازة على هذا النحو توجب وقوعها باطلة ، وإذا
فرض وقوعها صحيحة منعت عن وقوع الإجازة .
والحاصل : أن وقوع هذه الأمور صحيحة ، مناقض ( 3 ) لوقوع
هامش
( 1 ) في غير " ن " و " ش " : " يخرج " ، وصحح في " ص " بما أثبتناه .
( 2 ) في " ع " و " ص " : " الدابة " ، وفي نسخة بدل " ص " : الدار .
( 3 ) كذا في " ش " ، وفي " ف " : " متناقض " ، وفي سائر النسخ : " مناقضة " ، إلا
أنها صححت في " ن " بما أثبتناه .