بالنسبة إلى المخاطب وإلى المالك ، فيكون دليلا على فساد العقد الفضولي ،
وإما لبيان فساده بالنسبة إلى المخاطب خاصة - كما استظهرناه سابقا ( 1 ) -
فيكون دالا على عدم وقوع بيع مال الغير لبائعه مطلقا ولو ملكه
فأجاز ، بل الظاهر إرادة حكم خصوص صورة تملكه بعد البيع ، وإلا
فعدم وقوعه له قبل تملكه مما لا يحتاج إلى البيان .
وخصوص رواية يحيى بن الحجاج المصححة إليه ( 2 ) ، قال : " سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقول لي : اشتر لي هذا الثوب وهذه
الدابة وبعنيها ، أربحك كذا وكذا . قال : لا بأس بذلك ، اشترها ولا
تواجبه البيع ( 3 ) قبل أن تستوجبها أو تشتريها " ( 4 ) .
ورواية خالد بن الحجاج ، قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
الرجل يجيئني ويقول : اشتر هذا الثوب وأربحك كذا وكذا . قال : أليس
إن شاء أخذ وإن شاء ترك ؟ قلت : بلى . قال : لا بأس به ، إنما يحلل
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 368 .
( 2 ) قال المامقاني قدس سره : هذه العبارة من المصنف ، وليست عبارة المقابس هكذا
- إلى أن قال : - ولا يظهر وجه لتغيير المصنف رحمه الله عبارته إلى قوله :
" المصححة إليه " ، وليس بين يحيى بن الحجاج وبين أبي عبد الله عليه السلام
واسطة أصلا فكيف بالواسطة الغير المعتبرة ! وليس مؤداها إلا كون الواسطة
بينهما ممن لا يوصف روايته بالصحة ( غاية الآمال : 393 ) .
( 3 ) في غير " ش " بدل " ولا تواجبه البيع " : " ولا تواجبها " ، ولكن صحح في
" ن " و " ص " بما أثبتناه .
( 4 ) الوسائل 12 : 378 ، الباب 8 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 13 .