كون الإجازة كاشفة عن الملك من حين العقد ، وهو ممنوع .
والحاصل : أن منشأ الوجوه الثلاثة ( 1 ) الأخيرة شئ واحد ، والمحال
على تقديره مسلم بتقريرات مختلفة قد نبه عليه في الإيضاح ( 2 ) وجامع
المقاصد ( 3 ) .
السادس : أن من المعلوم أنه يكفي في إجازة المالك وفسخه
فعل ( 4 ) ما هو من لوازمهما ( 5 ) ، ولما ( 6 ) باع المالك ماله من الفضولي بالعقد
الثاني فقد نقل المال عن نفسه وتملك الثمن ، وهو لا يجامع صحة العقد
الأول ، فإنها تقتضي تملك ( 7 ) المالك للثمن الأول ، وحيث وقع الثاني
يكون فسخا له وإن لم يعلم بوقوعه ، فلا يجدي الإجازة المتأخرة .
وبالجملة ، حكم عقد الفضولي قبل الإجازة كسائر العقود الجائزة
بل أولى منها ، فكما أن التصرف المنافي مبطل لها فكذلك ( 8 ) عقد
الفضولي .
والجواب : أن فسخ عقد الفضولي هو إنشاء رده ، وأما الفعل
هامش
( 1 ) لم ترد " الثلاثة " في " ش " .
( 2 ) انظر إيضاح الفوائد 1 : 419 .
( 3 ) انظر جامع المقاصد 4 : 73 - 74 .
( 4 ) في " ف " : نقل .
( 5 ) في " ف " و " ش " : لوازمها .
( 6 ) كذا في أكثر النسخ والمصدر ، وفي " خ " و " ش " ونسخة بدل " ع " : " ولو " ،
وفي " ص " : فلما .
( 7 ) في غير " ش " : ملك .
( 8 ) في غير " ف " : كذلك .