تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
العقد ، ولذا لو فرضنا انكشاف فساد هذا البيع بقي العقد على حاله من قابلية لحوق الإجازة . وأما الالتزام في مثل الهبة والبيع في زمان الخيار بانفساخ العقد من ذي الخيار بمجرد الفعل المنافي ، فلأن صحة التصرف المنافي يتوقف على فسخ العقد ، وإلا وقع في ملك الغير ، بخلاف ما نحن فيه ، فإن تصرف المالك في ماله المبيع فضولا صحيح في نفسه لوقوعه في ملكه ، فلا يتوقف على فسخه ، غاية الأمر أنه إذا تصرف فات محل الإجازة . ومن ذلك يظهر ما في قوله رحمه الله أخيرا : " وبالجملة حكم عقد الفضولي حكم سائر العقود الجائزة ، بل أولى " ، فإن قياس العقد المتزلزل من حيث الحدوث ، على المتزلزل من حيث البقاء قياس مع الفارق ، فضلا عن دعوى الأولوية ، وسيجئ ( 1 ) مزيد بيان لذلك في بيان ما يتحقق به الرد .
السابع ( 2 ) : الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي صلى الله عليه وآله عن بيع ما ليس عندك ( 3 ) ، فإن النهي فيها إما لفساد البيع المذكور مطلقا
هامش
( 1 ) يجئ في الصفحة 477 . ( 2 ) الوجوه التي ذكرها المحقق التستري هي الستة المتقدمة ، وما نقله عنه المؤلف قدس سره بعنوان " السابع " ليس في عداد الوجوه المذكورة ، بل هو استدلال من المحقق التستري قدس سره على ما اختاره ، راجع مقابس الأنوار : 134 - 135 . ثم إن العبارات الآتية أيضا تغاير عبارة صاحب المقابس بنحو يشكل إطلاق النقل بالمعنى عليه أيضا . ( 3 ) انظر الوسائل 12 : 374 - 375 ، الباب 7 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 2 و 5 .