العقد ، ولذا لو فرضنا انكشاف فساد هذا البيع بقي العقد على حاله من
قابلية لحوق الإجازة .
وأما الالتزام في مثل الهبة والبيع في زمان الخيار بانفساخ العقد
من ذي الخيار بمجرد الفعل المنافي ، فلأن صحة التصرف المنافي يتوقف
على فسخ العقد ، وإلا وقع في ملك الغير ، بخلاف ما نحن فيه ، فإن
تصرف المالك في ماله المبيع فضولا صحيح في نفسه لوقوعه في ملكه ،
فلا يتوقف على فسخه ، غاية الأمر أنه إذا تصرف فات محل الإجازة .
ومن ذلك يظهر ما في قوله رحمه الله أخيرا : " وبالجملة حكم عقد
الفضولي حكم سائر العقود الجائزة ، بل أولى " ، فإن قياس العقد
المتزلزل من حيث الحدوث ، على المتزلزل من حيث البقاء قياس مع
الفارق ، فضلا عن دعوى الأولوية ، وسيجئ ( 1 ) مزيد بيان لذلك في بيان
ما يتحقق به الرد .
السابع ( 2 ) : الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي صلى الله عليه وآله عن
بيع ما ليس عندك ( 3 ) ، فإن النهي فيها إما لفساد البيع المذكور مطلقا
هامش
( 1 ) يجئ في الصفحة 477 .
( 2 ) الوجوه التي ذكرها المحقق التستري هي الستة المتقدمة ، وما نقله عنه
المؤلف قدس سره بعنوان " السابع " ليس في عداد الوجوه المذكورة ، بل هو استدلال
من المحقق التستري قدس سره على ما اختاره ، راجع مقابس الأنوار : 134 - 135 .
ثم إن العبارات الآتية أيضا تغاير عبارة صاحب المقابس بنحو يشكل إطلاق
النقل بالمعنى عليه أيضا .
( 3 ) انظر الوسائل 12 : 374 - 375 ، الباب 7 من أبواب أحكام العقود ، الحديث
2 و 5 .