عندك ، أيستطيع أن ينصرف إليه ويدعك ؟ أو وجدت أنت ذلك
أتستطيع أن تنصرف عنه ( 1 ) وتدعه ؟ قلت : نعم . قال : لا بأس " ( 2 ) ،
وغيرها من الروايات .
ولا يخفى ظهور هذه الأخبار - من حيث المورد في بعضها ومن
حيث التعليل في بعضها الآخر - : في عدم صحة البيع قبل الاشتراء ،
وأنه يشترط في البيع الثاني تملك البائع له واستقلاله فيه ، ولا يكون قد
سبق منه ومن المشتري إلزام والتزام سابق بذلك المال .
والجواب عن العمومات ( 3 ) : أنها إنما تدل على عدم ترتب الأثر
المقصود من البيع ، وهو النقل والانتقال المنجز على بيع ما ليس عنده ،
فلا يجوز ترتب الأثر على هذا البيع ، لا من طرف البائع بأن يتصرف
في الثمن ، ولا من طرف المشتري بأن يطالب البائع بتسليم المبيع .
ومنه يظهر الجواب عن الأخبار ، فإنها لا تدل - خصوصا بملاحظة
قوله عليه السلام : " ولا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها " ( 4 ) - إلا على أن
الممنوع منه هو الإلزام والالتزام من المتبايعين بآثار البيع المذكور قبل
الاشتراء ، فكذا بعده من دون حاجة إلى إجازة ، وهي المسألة الآتية ،
أعني لزوم البيع بنفس الاشتراء من البائع من دون حاجة إلى الإجازة ،
هامش
( 1 ) العبارة من قوله : " أيستطيع " إلى هنا مختلفة في النسخ ، وما أثبتناه من
مصححة " ن " ، طبقا للوسائل .
( 2 ) الوسائل 12 : 377 ، الباب 8 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 7 .
( 3 ) المشار إليها في الصفحة 446 وما بعدها .
( 4 ) في رواية يحيى بن الحجاج ، المتقدمة في الصفحة 447 .