تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
وسيأتي أن الأقوى فيها البطلان ( 1 ) . وما قيل : من أن تسليم البائع للمبيع بعد اشترائه إلى المشتري الأول مفروض في مورد الروايات ( 2 ) وهي إجازة فعلية ( 3 ) ، مدفوع : بأن التسليم إذا وقع باعتقاد لزوم البيع السابق وكونه من مقتضيات لزوم العقد وأنه مما لا اختيار للبائع فيه بل يجبر عليه إذا امتنع ، فهذا لا يعد إجازة ( 4 ) ولا يترتب عليه أحكام الإجازة في باب الفضولي ، لأن المعتبر في الإجازة قولا وفعلا ما يكون عن سلطنة واستقلال ، لأن ما يدل على اعتبار طيب النفس في صيرورة مال الغير حلالا لغيره ، يدل على عدم كفاية ذلك . نعم ، يمكن أن يقال : إن مقتضى تعليل نفي البأس في رواية خالد المتقدمة بأن المشتري إن شاء أخذ وإن شاء ترك ( 5 ) : ثبوت البأس في البيع السابق بمجرد لزومه على الأصيل ، وهذا محقق فيما نحن فيه ، بناء على ما تقدم : من أنه ليس للأصيل في عقد الفضولي فسخ المعاملة قبل
هامش
( 1 ) يأتي في الصفحة 453 . ( 2 ) كما في مورد رواية ابن سنان : " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتيني يريد مني طعاما أو بيعا نسيا وليس عندي ، أيصلح أن أبيعه إياه وأقطع له سعره ثم أشتريه من مكان آخر فأدفعه إليه ؟ قال : لا بأس به " ، الوسائل 12 : 375 ، الباب 8 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 2 . ( 3 ) لم نقف على القائل . ( 4 ) في " ص " : الإجازة . ( 5 ) تقدمت في الصفحة 447 .
كتاب المكاسب — صفحة 450 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم