وسيأتي أن الأقوى فيها البطلان ( 1 ) .
وما قيل : من أن تسليم البائع للمبيع بعد اشترائه إلى المشتري
الأول مفروض في مورد الروايات ( 2 ) وهي إجازة فعلية ( 3 ) ، مدفوع : بأن
التسليم إذا وقع باعتقاد لزوم البيع السابق وكونه من مقتضيات لزوم
العقد وأنه مما لا اختيار للبائع فيه بل يجبر عليه إذا امتنع ، فهذا لا
يعد إجازة ( 4 ) ولا يترتب عليه أحكام الإجازة في باب الفضولي ، لأن
المعتبر في الإجازة قولا وفعلا ما يكون عن سلطنة واستقلال ، لأن ما
يدل على اعتبار طيب النفس في صيرورة مال الغير حلالا لغيره ، يدل
على عدم كفاية ذلك .
نعم ، يمكن أن يقال : إن مقتضى تعليل نفي البأس في رواية خالد
المتقدمة بأن المشتري إن شاء أخذ وإن شاء ترك ( 5 ) : ثبوت البأس في
البيع السابق بمجرد لزومه على الأصيل ، وهذا محقق فيما نحن فيه ، بناء
على ما تقدم : من أنه ليس للأصيل في عقد الفضولي فسخ المعاملة قبل
هامش
( 1 ) يأتي في الصفحة 453 .
( 2 ) كما في مورد رواية ابن سنان : " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يأتيني يريد مني طعاما أو بيعا نسيا وليس عندي ، أيصلح أن أبيعه إياه وأقطع
له سعره ثم أشتريه من مكان آخر فأدفعه إليه ؟ قال : لا بأس به " ، الوسائل
12 : 375 ، الباب 8 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 2 .
( 3 ) لم نقف على القائل .
( 4 ) في " ص " : الإجازة .
( 5 ) تقدمت في الصفحة 447 .