يوجب حدوثه تأثير السبب المتقدم من زمانه .
الخامس ( 1 ) : أن الإجازة المتأخرة لما كشفت عن صحة العقد
الأول وعن كون المال ملك المشتري الأول ، فقد وقع العقد الثاني على
ماله ، فلا بد من إجازته له ( 2 ) كما لو بيع المبيع من شخص آخر فأجاز
المالك البيع الأول ، فلا بد من إجازة المشتري البيع الثاني حتى يصح
ويلزم ، فعلى هذا يلزم توقف إجازة كل من الشخصين على إجازة
الآخر ، وتوقف صحة كل من العقدين ( 3 ) على إجازة المشتري الغير
الفضولي ، وهو من الأعاجيب ! بل من المستحيل ، لاستلزام ذلك عدم
تملك المالك الأصلي ( 4 ) شيئا من الثمن والمثمن ، وتملك المشتري الأول
المبيع بلا عوض إن اتحد الثمنان ، ودون تمامه إن زاد الأول ، ومع زيادة
إن نقص ( 5 ) ، لانكشاف وقوعه في ملكه ( 6 ) فالثمن له ، وقد كان المبيع له
أيضا بما بذله من الثمن ، وهو ظاهر .
والجواب عن ذلك : ما تقدم في سابقه من ابتنائه على وجوب
هامش
( 1 ) هذه تتمة كلام المحقق التستري في المقابس .
( 2 ) كلمة " له " من " ف " .
( 3 ) كذا في " ش " والمصدر وهامش " ن " ، وفي " ف " : العقد ، وفي سائر النسخ :
العقد والإجازة .
( 4 ) كذا في " ف " والمصدر ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : الأصيل .
( 5 ) العبارة في " ف " هكذا : أو زاد الأول مع زيادة ، لانكشاف . . .
( 6 ) لم ترد " في ملكه " في غير " ش " ، إلا أنها استدركت في " ن " ، " خ "
و " م " .