إجازته في ملكه من حين العقد ، لأن إجازة غير المالك لا يخرج ملك
الغير إلى غيره .
ثم إن ما أجاب به عن الإشكال الوارد في مطلق الفضولي لا يسمن
ولا يغني ، لأن الإجازة إذا وقعت ، فإن كشفت عن ملك ( 1 ) المشتري
قبلها كشفت عما يبطلها ، لأن الإجازة لا تكون إلا من المالك الواقعي ،
والمالك الظاهري إنما يجدي إجازته إذا لم ينكشف كون غيره مالكا
حين الإجازة ، ولذا لو تبين في مقام آخر كون المجيز غير المالك لم تنفع
إجازته ( 2 ) ، لأن المالكية من الشرائط الواقعية دون العلمية .
ثم إن ما ذكره في الفرق بين الإجازة والعقد الثاني - من كفاية
الملك الصوري ( 3 ) في الأول دون الثاني - تحكم صرف ، خصوصا مع
تعليله بأن الإجازة رفع لليد وإسقاط للحق ، فليت شعري ! أن إسقاط
الحق كيف ( 4 ) يجدي وينفع مع عدم الحق واقعا ؟ ! مع أن الإجازة رفع
لليد ( 5 ) عن ( 6 ) الملك أيضا بالبديهة .
والتحقيق : أن الإشكال إنما نشأ من الإشكال الذي ذكرناه سابقا
في كاشفية الإجازة على الوجه المشهور ( 7 ) من كونها شرطا متأخرا
هامش
( 1 ) في " ن " ، " خ " ، " م " و " ع " : " ذلك " ، وصححت فيما عدا الأخير ب " ملك " .
( 2 ) في " ف " : " لم ينفع " ، بدون كلمة " إجازته " .
( 3 ) في " ش " : الظاهري .
( 4 ) كلمة " كيف " من " ش " وهامش " م " .
( 5 ) في غير " ش " : اليد .
( 6 ) في غير " ف " : من .
( 7 ) راجع الصفحة 408 .