لتضادهما ، فوجود الثاني يقتضي عدم الأول ، وهو موجب لعدم الثاني
أيضا ، فيلزم وجوده وعدمه في آن واحد ، وهو محال .
فإن قلت ( 1 ) : مثل هذا لازم في كل عقد فضولي ، لأن صحته
موقوفة على الإجازة المتأخرة المتوقفة على بقاء ملك المالك ومستلزمة ( 2 )
لملك المشتري كذلك ، فيلزم كونه بعد العقد ملك المالك والمشتري معا
في آن واحد ، فيلزم إما بطلان عقد الفضولي مطلقا أو بطلان القول
بالكشف ، فلا اختصاص لهذا الإيراد بما نحن فيه .
قلنا : يكفي في الإجازة ملك المالك ظاهرا ، وهو الحاصل من
استصحاب ملكه السابق ، لأنها في الحقيقة رفع اليد ( 3 ) وإسقاط للحق ،
ولا يكفي الملك الصوري في العقد الثاني ( 4 ) .
أقول : قد عرفت أن القائل بالصحة ملتزم بكون الأثر المترتب
على العقد الأول بعد إجازة العاقد له هو تملك المشتري له من حين
ملك العاقد ، لا من حين العقد ، وحينئذ فتوقف إجازة العاقد ( 5 ) الأول
على صحة العقد الثاني مسلم ، وتوقف صحة العقد الثاني على بقاء الملك
على ملك مالكه الأصلي إلى زمان العقد مسلم أيضا ، فقوله : " صحة
هامش
( 1 ) إدامة كلام المحقق التستري قدس سره .
( 2 ) في " ش " : والمستلزمة .
( 3 ) في " ص " : لليد .
( 4 ) إلى هنا ينتهي كلام المحقق التستري ، وسوف تأتي تتمته في الصفحة 443 ،
عند قوله : " الخامس " .
( 5 ) في " ش " ومصححة " خ " : العقد .