تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
لتضادهما ، فوجود الثاني يقتضي عدم الأول ، وهو موجب لعدم الثاني أيضا ، فيلزم وجوده وعدمه في آن واحد ، وهو محال . فإن قلت ( 1 ) : مثل هذا لازم في كل عقد فضولي ، لأن صحته موقوفة على الإجازة المتأخرة المتوقفة على بقاء ملك المالك ومستلزمة ( 2 ) لملك المشتري كذلك ، فيلزم كونه بعد العقد ملك المالك والمشتري معا في آن واحد ، فيلزم إما بطلان عقد الفضولي مطلقا أو بطلان القول بالكشف ، فلا اختصاص لهذا الإيراد بما نحن فيه . قلنا : يكفي في الإجازة ملك المالك ظاهرا ، وهو الحاصل من استصحاب ملكه السابق ، لأنها في الحقيقة رفع اليد ( 3 ) وإسقاط للحق ، ولا يكفي الملك الصوري في العقد الثاني ( 4 ) .
أقول : قد عرفت أن القائل بالصحة ملتزم بكون الأثر المترتب على العقد الأول بعد إجازة العاقد له هو تملك المشتري له من حين ملك العاقد ، لا من حين العقد ، وحينئذ فتوقف إجازة العاقد ( 5 ) الأول على صحة العقد الثاني مسلم ، وتوقف صحة العقد الثاني على بقاء الملك على ملك مالكه الأصلي إلى زمان العقد مسلم أيضا ، فقوله : " صحة
هامش
( 1 ) إدامة كلام المحقق التستري قدس سره . ( 2 ) في " ش " : والمستلزمة . ( 3 ) في " ص " : لليد . ( 4 ) إلى هنا ينتهي كلام المحقق التستري ، وسوف تأتي تتمته في الصفحة 443 ، عند قوله : " الخامس " . ( 5 ) في " ش " ومصححة " خ " : العقد .