تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
ولا يكتفى بحصولها ( 1 ) فيمن هو مالك حين الإجازة ، وهذا كلام آخر لا يقدح التزامه في صحة البيع المذكور ، لأن الكلام بعد استجماعه للشروط المفروغ عنها .
الثالث : أن الإجازة حيث صحت كاشفة - على الأصح - مطلقا ، لعموم الدليل الدال عليه ، ويلزم حينئذ خروج المال عن ملك البائع قبل دخوله فيه ( 2 ) . وفيه : منع كون الإجازة كاشفة مطلقا عن خروج الملك عن ملك المجيز من حين العقد حتى فيما لو كان المجيز غير مالك حين العقد ، فإن مقدار كشف الإجازة تابع لصحة البيع ، فإذا ثبت بمقتضى العمومات أن العقد الذي أوقعه البائع لنفسه ( 3 ) عقد صدر من أهل العقد في المحل القابل للعقد عليه ، ولا مانع من وقوعه إلا عدم رضا مالكه ، فكما أن مالكه الأول إذا رضي يقع البيع له ، فكذلك مالكه الثاني إذا رضي يقع البيع له ( 4 ) ، ولا دليل على اعتبار كون الرضا المتأخر ممن هو مالك حال العقد ، وحينئذ فإذا ثبت صحته بالدليل فلا محيص عن القول بأن الإجازة كاشفة عن خروج المال عن ملك المجيز في أول أزمنة قابليته ،
هامش
( 1 ) كذا في " ش " ، وفي أكثر النسخ : " ولا يكفي بحصولها " ، وفي " ص " : " ولا يكفي حصولها " ، والأصح : " ولا نكتفي بحصولها " ، بقرينة " فلا نضايق " كما احتمله مصحح " ن " . ( 2 ) لم ترد " فيه " في " ف " . ( 3 ) في " ف " : نفسه . ( 4 ) لم ترد " له " في " ف " .