وإنما التزم بالمبادلة متوقعا للإجازة ، فيجب عليه الوفاء به ، ويحرم عليه
نقضه إلى أن يحصل ما يتوقعه من الإجازة ، أو ينتقض التزامه برد
المالك .
ولأجل ما ذكرنا - من اختصاص حرمة النقض بما يعد من
التصرفات منافيا لما التزمه الأصيل على نفسه ، دون غيرها - قال في
القواعد في باب النكاح : ولو تولى الفضولي أحد طرفي العقد ثبت في
حق المباشر تحريم المصاهرة ، فإن كان زوجا حرمت عليه الخامسة
والأخت والأم والبنت ، إلا إذا فسخت ، على إشكال في الأم ، وفي
الطلاق نظر ، لترتبه على عقد لازم ، فلا يبيح ( 1 ) المصاهرة ، وإن كانت
زوجة لم يحل لها نكاح غيره إلا إذا فسخ ، والطلاق هنا ( 2 ) معتبر ( 3 ) ،
انتهى .
وعن كشف اللثام نفي الإشكال ( 4 ) ، وقد صرح أيضا جماعة بلزوم
النكاح المذكور من طرف الأصيل ، وفرعوا عليه تحريم المصاهرة ( 5 ) .
وأما مثل النظر إلى المزوجة فضولا وإلى أمها - مثلا - وغيره مما
لا يعد تركه نقضا لما التزم العاقد على نفسه ، فهو باق تحت الأصول ،
هامش
( 1 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " والمصدر ، وفي سائر النسخ : فلا يقع .
( 2 ) لم ترد " هنا " في غير " ف " و " ش " ، وزيدت في " ن " تصحيحا .
( 3 ) القواعد 2 : 7 .
( 4 ) كشف اللثام 2 : 23 .
( 5 ) كما فرع عليه المحقق الثاني في جامع المقاصد 12 : 159 ، والبحراني في
الحدائق 23 : 288 - 289 .