ويؤيده : رواية عروة البارقي ( 1 ) ، حيث إن الظاهر وقوع المعاملة
بالمعاطاة .
وتوهم الإشكال فيه : من حيث إن الإقباض الذي يحصل به
التمليك محرم ، لكونه تصرفا في مال الغير فلا يترتب عليه أثر ، في غير
محله ، إذ قد لا يحتاج إلى إقباض مال الغير ، كما لو اشترى الفضولي
لغيره في الذمة .
مع أنه قد يقع الإقباض مقرونا برضا المالك ، بناء على ظاهر
كلامهم من أن العلم بالرضا لا يخرج المعاملة عن معاملة الفضولي .
مع أن النهي لا يدل على الفساد ، مع أنه لو دل لدل على عدم
ترتب الأثر المقصود وهو استقلال الإقباض في السببية ، فلا ينافي كونه
جزء سبب .
وربما يستدل على ذلك ( 2 ) بأن المعاطاة منوطة بالتراضي وقصد
الإباحة أو التمليك ، وهما من وظائف المالك ، ولا يتصور صدورهما من
غيره - ولذا ذكر الشهيد الثاني : أن المكره والفضولي قاصدان للفظ دون
المدلول ، وذكر : أن قصد المدلول لا يتحقق من غير المالك ( 3 ) -
ومشروطة أيضا بالقبض والإقباض من الطرفين أو من أحدهما مقارنا
للأمرين ، ولا أثر له إلا إذا صدر من المالك أو بإذنه .
وفيه : أن اعتبار الإقباض والقبض في المعاطاة عند من اعتبره
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة 351 .
( 2 ) استدل على ذلك المحقق التستري في مقابس الأنوار : 138 .
( 3 ) ذكره في المسالك 3 : 156 .