تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
ببيع الفضولي لنفسه . والجواب عنها يعرف مما تقدم ، من أن مضمونها عدم وقوع بيع غير المالك لبائعه الغير المالك ، بلا تعرض فيها لوقوعه وعدمه بالنسبة إلى المالك إذا أجاز .
ومنها : بناء المسألة على ما سبق من اعتبار عدم سبق منع المالك ، وهذا غالبا مفقود في المغصوب ، وقد تقدم عن المحقق الكركي أن الغصب قرينة عدم الرضا ( 1 ) . وفيه : أولا : أن الكلام في الأعم من بيع الغاصب . وثانيا : أن الغصب أمارة عدم الرضا بالبيع للغاصب لا مطلقا ، فقد يرضى المالك ببيع الغاصب لتوقع الإجازة وتملك الثمن ، فليس في الغصب دلالة على عدم الرضا بأصل البيع ، بل الغاصب وغيره من هذه الجهة سواء . وثالثا : قد عرفت أن سبق منع المالك غير مؤثر .
ومنها : أن الفضولي إذا قصد إلى بيع مال الغير لنفسه ، لم ( 2 ) يقصد حقيقة المعاوضة ، إذ لا يعقل دخول أحد العوضين في ملك من لم يخرج عن ملكه الآخر ، فالمعاوضة الحقيقية غير متصورة ، فحقيقته يرجع إلى إعطاء المبيع وأخذ الثمن لنفسه ، وهذا ليس بيعا . والجواب من ذلك - مع اختصاصه ببيع الغاصب - : أن قصد
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة 373 . ( 2 ) كذا في " ص " ، وفي غيرها : فلم .