وقع منهيا عنه فالمنع الموجود بعد العقد - ولو آنا ما - كاف في الرد ،
فلا ينفع الإجازة اللاحقة ، بناء على أنه لا يعتبر في الرد سوى عدم
الرضا الباطني بالعقد على ما يقتضيه حكم بعضهم ( 1 ) بأنه إذا حلف
الموكل على نفي الإذن في اشتراء الوكيل انفسخ العقد ، لأن الحلف عليه
أمارة عدم الرضا .
هذا ، ولكن الأقوى عدم الفرق ، لعدم انحصار المستند حينئذ ( 2 ) في
رواية عروة ، وكفاية العمومات ، مضافا إلى ترك الاستفصال في صحيحة
محمد بن قيس ( 3 ) ، وجريان فحوى أدلة نكاح العبد بدون إذن مولاه ( 4 ) ،
مع ظهور المنع فيها ولو بشاهد الحال بين الموالي والعبيد ، مع أن رواية
إجازته صريحة في عدم قدح معصية السيد ( 5 ) ، مع جريان المؤيدات
المتقدمة له : من بيع مال اليتيم ( 6 ) والمغصوب ( 7 ) ، ومخالفة العامل لما اشترط
عليه رب المال ( 8 ) ، الصريح في منعه عما عداه .
هامش
( 1 ) انظر جامع المقاصد 8 : 293 ، والمسالك 5 : 300 ، ومفتاح الكرامة 7 :
632 .
( 2 ) لم ترد " حينئذ " في " ف " .
( 3 ) المتقدمة في الصفحة 353 .
( 4 ) انظر الوسائل 14 : 523 و 525 ، الباب 24 و 25 من أبواب نكاح العبيد
والإماء وغيرهما .
( 5 ) في " م " ، " ص " و " ش " زيادة : حينئذ .
( 6 ) المتقدمة في الصفحة 360 .
( 7 ) راجع الصفحة 358 - 360 .
( 8 ) كما في موثقة جميل المتقدمة في الصفحة 358 .