الغاصب وبيعه لنفسه برضا المالك ووقوع البيع عنه ( 1 ) ، وقال نظير ذلك
فيما لو باع شيئا ثم ملكه ( 2 ) .
وقد صرح في موضع آخر : بأن حاصل الإجازة يرجع إلى أن
العقد الذي قصد إلى كونه واقعا على المال المعين لنفس البائع الغاصب
والمشتري العالم قد بدلته على كونه ( 3 ) على هذا الملك بعينه لنفسي ،
فيكون عقدا جديدا ، كما هو أحد الأقوال في الإجازة ( 4 ) .
وفيه : أن الإجازة على هذا تصير - كما اعترف - معاوضة جديدة
من طرف المجيز والمشتري ، لأن المفروض عدم رضا المشتري ثانيا
بالتبديل المذكور ، لأن قصد البائع البيع لنفسه إذا فرض تأثيره في
مغايرة العقد الواقع للعقد المجاز ، فالمشتري إنما رضي ( 5 ) بذلك الإيجاب
المغاير لمؤدى الإجازة ، فإذا التزم بكون مرجع الإجازة إلى تبديل
عقد بعقد ، وبعدم الحاجة إلى قبول ( 6 ) المشتري ثانيا ، فقد قامت الإجازة
من المالك مقام إيجابه وقبول المشتري ، وهذا خلاف الإجماع والعقل .
هامش
( 1 ) جامع الشتات 2 : 319 ، وغنائم الأيام : 554 .
( 2 ) انظر جامع الشتات 2 : 320 وما بعدها ، وغنائم الأيام : 555 .
( 3 ) في " ش " : بكونه .
( 4 ) راجع جامع الشتات 2 : 276 ، وفي الصفحة 318 منه نقل هذا القول عن
صاحب كشف الرموز وفاقا لشيخه المحقق ، وانظر أيضا غنائم الأيام : 541
و 554 أيضا .
( 5 ) في مصححة " ن " زيادة : في قبوله .
( 6 ) في غير " ش " و " ص " : " قول " ، وصحح في هامش " ن " بما أثبتناه .