تأخر ( 1 ) عدا فخر الدين ( 2 ) وبعض متأخري المتأخرين ، كالأردبيلي ( 3 )
والسيد الداماد ( 4 ) وبعض متأخري المحدثين ( 5 ) ، لعموم أدلة البيع والعقود ،
لأن خلوه عن إذن المالك لا يوجب سلب اسم العقد والبيع عنه ،
واشتراط ترتب الأثر بالرضا وتوقفه عليه أيضا لا مجال لإنكاره ، فلم
يبق الكلام إلا في اشتراط سبق الإذن ، وحيث لا دليل عليه فمقتضى
الإطلاقات عدمه ، ومرجع ذلك كله إلى عموم " حل البيع " و " وجوب
الوفاء بالعقد " ، خرج منه العاري عن الإذن والإجازة معا ، ولم يعلم
خروج ما فقد الإذن ولحقه الإجارة .
وإلى ما ذكرنا يرجع استدلالهم : بأنه عقد صدر عن أهله في
محله ( 6 ) .
فما ذكره في غاية المراد : من أنه من باب المصادرات ( 7 ) ، لم أتحقق
وجهه ، لأن كون العاقد أهلا للعقد من حيث إنه بالغ عاقل لا كلام
هامش
( 1 ) مثل المحقق في الشرائع 2 : 14 وغيره ، وابن سعيد الحلي في الجامع للشرائع :
246 ، والعلامة في كتبه - وتقدم آنفا عن التذكرة - والشهيد في الدروس 3 :
192 وغيره .
( 2 ) الإيضاح 1 : 417 .
( 3 ) مجمع الفائدة 8 : 158 ، وزبدة البيان : 428 .
( 4 ) انظر ضوابط الرضاع ( كلمات المحققين ) : 56 .
( 5 ) وهو المحدث البحراني في الحدائق 18 : 378 .
( 6 ) كما في المختلف 5 : 54 ، والرياض 1 : 512 ، وانظر المهذب البارع 2 : 356 ،
والمناهل : 287 .
( 7 ) غاية المراد : 178 .