تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
الدينار ، لعلمه برضا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولو كان فضوليا موقوفا على الإجازة لم يجز التصرف في المعوض والعوض بالقبض والإقباض ، وتقرير النبي صلى الله عليه وآله وسلم له على ما فعل دليل على جوازه . هذا ، مع أن كلمات الأصحاب في بعض المقامات يظهر منها ( 1 ) خروج هذا الفرض عن الفضولي وعدم وقوفه على الإجازة ، مثل قولهم في الاستدلال على الصحة : إن الشرائط كلها حاصلة إلا رضا المالك ، وقولهم : إن الإجازة لا يكفي فيها السكوت ، لأنه أعم من الرضا ، ونحو ذلك . ثم لو سلم كونه فضوليا ، لكن ليس كل فضولي يتوقف لزومه على الإجازة ، لأنه ( 2 ) لا دليل على توقفه مطلقا على الإجازة اللاحقة ، كما هو أحد الاحتمالات في من باع ملك غيره ثم ملكه . مع أنه يمكن الاكتفاء في الإجازة بالرضا الحاصل بعد البيع المذكور آنا ما ، إذ وقوعه برضاه لا ينفك عن ذلك مع الالتفات . ثم إنه لو أشكل في عقود غير المالك ، فلا ينبغي الإشكال في عقد العبد - نكاحا أو بيعا - مع العلم برضا السيد ولو لم يأذن له ، لعدم تحقق المعصية التي هي مناط المنع في الأخبار ، وعدم منافاته لعدم استقلال العبد في التصرف .
ثم اعلم : أن الفضولي قد يبيع للمالك ، وقد يبيع لنفسه ، وعلى الأول فقد لا يسبقه منع من المالك ، وقد يسبقه المنع ، فهنا مسائل ثلاث :
هامش
( 1 ) كذا في " ص " وهامش " خ " ، وفي سائر النسخ : منه . ( 2 ) في " ف " : ولأنه .