الدينار ، لعلمه برضا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولو كان فضوليا موقوفا على
الإجازة لم يجز التصرف في المعوض والعوض بالقبض والإقباض ،
وتقرير النبي صلى الله عليه وآله وسلم له على ما فعل دليل على جوازه .
هذا ، مع أن كلمات الأصحاب في بعض المقامات يظهر منها ( 1 )
خروج هذا الفرض عن الفضولي وعدم وقوفه على الإجازة ، مثل قولهم
في الاستدلال على الصحة : إن الشرائط كلها حاصلة إلا رضا المالك ،
وقولهم : إن الإجازة لا يكفي فيها السكوت ، لأنه أعم من الرضا ، ونحو
ذلك .
ثم لو سلم كونه فضوليا ، لكن ليس كل فضولي يتوقف لزومه
على الإجازة ، لأنه ( 2 ) لا دليل على توقفه مطلقا على الإجازة اللاحقة ،
كما هو أحد الاحتمالات في من باع ملك غيره ثم ملكه .
مع أنه يمكن الاكتفاء في الإجازة بالرضا الحاصل بعد البيع
المذكور آنا ما ، إذ وقوعه برضاه لا ينفك عن ذلك مع الالتفات .
ثم إنه لو أشكل في عقود غير المالك ، فلا ينبغي الإشكال في عقد
العبد - نكاحا أو بيعا - مع العلم برضا السيد ولو لم يأذن له ، لعدم
تحقق المعصية التي هي مناط المنع في الأخبار ، وعدم منافاته لعدم
استقلال العبد في التصرف .
ثم اعلم : أن الفضولي قد يبيع للمالك ، وقد يبيع لنفسه ، وعلى
الأول فقد لا يسبقه منع من المالك ، وقد يسبقه المنع ، فهنا مسائل
ثلاث :
هامش
( 1 ) كذا في " ص " وهامش " خ " ، وفي سائر النسخ : منه .
( 2 ) في " ف " : ولأنه .