تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
لأن العاقد لا يصير مالكا للتصرف ومسلطا عليه بمجرد علمه برضا المالك . ويؤيده : اشتراطهم في لزوم العقد كون العاقد مالكا أو مأذونا أو وليا ، وفرعوا عليه بيع الفضولي . ويؤيده - أيضا - : استدلالهم على صحة الفضولي بحديث عروة البارقي ( 1 ) مع أن الظاهر علمه برضا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بما يفعله . وإن كان الذي يقوى في النفس - لولا خروجه عن ظاهر الأصحاب - عدم توقفه على الإجازة اللاحقة ، بل يكفي فيه رضا المالك المقرون بالعقد ، سواء علم به العاقد ، أو انكشف بعد العقد حصوله حينه ، أو لم ينكشف أصلا ، فيجب على المالك فيما بينه وبين الله تعالى إمضاء ما رضي به وترتيب ( 2 ) الآثار عليه ، لعموم وجوب الوفاء بالعقود ( 3 ) ، وقوله تعالى : * ( إلا أن تكون تجارة عن تراض ) * ( 4 ) ، و " لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه " ( 5 ) ، وما دل على أن علم المولى بنكاح العبد وسكوته إقرار منه ( 6 ) ، ورواية عروة البارقي الآتية ( 7 ) ، حيث أقبض المبيع وقبض
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 3 : 205 ، الحديث 36 ، ومستدرك الوسائل 13 : 245 ، الباب 18 من أبواب عقد البيع وشروطه . ( 2 ) كذا في " ف " ومصححة " ن " و " خ " ، وفي " ش " : بترتيب ، وفي سائر النسخ : يترتب . ( 3 ) في قوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * ، المائدة : 1 . ( 4 ) النساء : 29 . ( 5 ) عوالي اللآلي 2 : 113 ، الحديث 309 . ( 6 ) راجع الوسائل 14 : 525 ، الباب 26 من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 7 ) في الصفحة 351 .