لأن العاقد لا يصير مالكا للتصرف ومسلطا عليه بمجرد علمه برضا المالك .
ويؤيده : اشتراطهم في لزوم العقد كون العاقد مالكا أو مأذونا أو
وليا ، وفرعوا عليه بيع الفضولي .
ويؤيده - أيضا - : استدلالهم على صحة الفضولي بحديث عروة
البارقي ( 1 ) مع أن الظاهر علمه برضا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بما يفعله . وإن
كان الذي يقوى في النفس - لولا خروجه عن ظاهر الأصحاب - عدم
توقفه على الإجازة اللاحقة ، بل يكفي فيه رضا المالك المقرون بالعقد ،
سواء علم به العاقد ، أو انكشف بعد العقد حصوله حينه ، أو لم ينكشف
أصلا ، فيجب على المالك فيما بينه وبين الله تعالى إمضاء ما رضي به
وترتيب ( 2 ) الآثار عليه ، لعموم وجوب الوفاء بالعقود ( 3 ) ، وقوله تعالى :
* ( إلا أن تكون تجارة عن تراض ) * ( 4 ) ، و " لا يحل مال امرئ مسلم إلا
عن طيب نفسه " ( 5 ) ، وما دل على أن علم المولى بنكاح العبد وسكوته
إقرار منه ( 6 ) ، ورواية عروة البارقي الآتية ( 7 ) ، حيث أقبض المبيع وقبض
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 3 : 205 ، الحديث 36 ، ومستدرك الوسائل 13 : 245 ، الباب
18 من أبواب عقد البيع وشروطه .
( 2 ) كذا في " ف " ومصححة " ن " و " خ " ، وفي " ش " : بترتيب ، وفي سائر
النسخ : يترتب .
( 3 ) في قوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * ، المائدة : 1 .
( 4 ) النساء : 29 .
( 5 ) عوالي اللآلي 2 : 113 ، الحديث 309 .
( 6 ) راجع الوسائل 14 : 525 ، الباب 26 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 7 ) في الصفحة 351 .