اتفاقهم على بطلان إيقاعه كما في غاية المراد ( 1 ) - على أقوال .
والمراد بالفضولي - كما ذكره الشهيد قدس سره ( 2 ) - : هو الكامل الغير
المالك للتصرف ولو كان غاصبا . وفي كلام بعض العامة : أنه العاقد بلا
إذن من يحتاج إلى إذنه ( 3 ) . وقد يوصف به نفس العقد ( 4 ) ، ولعله تسامح .
وكيف كان ، فيشمل العقد الصادر من الباكرة ( 5 ) الرشيدة بدون إذن
الولي ، ومن المالك إذا لم يملك التصرف ، لتعلق حق الغير بالمال ، كما
يومئ إليه استدلالهم لفساد ( 6 ) الفضولي بما دل على المنع من نكاح
الباكرة بغير إذن وليها ( 7 ) ، وحينئذ فيشمل بيع الراهن والسفيه ونحوهما ،
وبيع العبد بدون إذن السيد .
وكيف كان ، فالظاهر شموله لما إذا تحقق رضا المالك للتصرف
باطنا ، وطيب نفسه بالعقد من دون حصول إذن منه صريحا أو فحوى ،
هامش
( 1 ) في غير " ن " و " ش " : غاية المرام ، والاتفاق المدعى موجود فيما أثبتناه ، انظر
غاية المراد : 177 .
( 2 ) غاية المراد : 177 .
( 3 ) لم نقف عليه .
( 4 ) يعني يقال : " البيع الفضولي " ، كما عبر به الشهيد في غاية المراد : 177 .
( 5 ) قال المامقاني قدس سره : الأولى التعبير بالبكر - بكسر الباء وسكون الكاف - فإنه
الذي ضبطه أهل اللغة مرادفا للعذراء ، وقد صرح في شرح القاموس بأن التعبير
عن هذا المعنى بلفظ " الباكرة " غلط ، غاية الآمال : 352 .
( 6 ) كذا في " ص " و " ش " ، وفي سائر النسخ : بفساد .
( 7 ) انظر الوسائل 14 : 205 ، الباب 4 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 2 .
والصفحة 213 ، الباب 9 من نفس الأبواب . والصفحة 458 - 459 ، الباب 11
من أبواب المتعة ، الحديث 5 و 12 .