تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
أقول ( 1 ) : أما التصرف والمعاملة بإذن الأولياء - سواء كان على وجه البيع أو المعاطاة ( 2 ) - فهو الذي قد عرفت ( 3 ) أنه خلاف المشهور والمعروف حتى لو قلنا بعدم اشتراط شروط البيع في المعاطاة ، لأنها تصرف لا محالة وإن لم تكن بيعا ، بل ولا معاوضة . وإن أراد بذلك أن إذن الولي ورضاه المنكشف بمعاملة الصبي هو المفيد للإباحة ، لا نفس المعاملة - كما ذكره بعضهم في إذن الولي في إعارة الصبي ( 4 ) -
فتوضيحه ما ذكره بعض المحققين من تلامذته ( 5 ) ، وهو : أنه لما كان بناء المعاطاة على حصول المراضاة كيف اتفق ، وكانت مفيدة لإباحة التصرف خاصة - كما هو المشهور - وجرت عادة الناس بالتسامح في الأشياء اليسيرة والرضا باعتماد غيرهم في التصرف فيها على الأمارات المفيدة للظن بالرضا في المعاوضات ، وكان الغالب في الأشياء التي يعتمد فيها على قول الصبي تعيين ( 6 ) القيمة ، أو الاختلاف الذي يتسامح به في العادة ، فلأجل ذلك صح القول بالاعتماد على ما يصدر من الصبي من صورة البيع والشراء مع الشروط المذكورة ، كما يعتمد عليه في الإذن في دخول الدار وفي إيصال الهدية إذا ظهرت أمارات
هامش
( 1 ) لم ترد " أقول " في غير " ف " . ( 2 ) لم ترد " سواء كان - إلى - أو المعاطاة " في " ف " . ( 3 ) راجع أول المسألة . ( 4 ) انظر جامع المقاصد 6 : 65 ، والمسالك 5 : 136 . ( 5 ) هو المحقق التستري قدس سره . ( 6 ) كذا في أكثر النسخ والمصدر ، وفي " ش " ومصححة " ن " : تعين .
كتاب المكاسب — صفحة 290 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم