أقول ( 1 ) : أما التصرف والمعاملة بإذن الأولياء - سواء كان على
وجه البيع أو المعاطاة ( 2 ) - فهو الذي قد عرفت ( 3 ) أنه خلاف المشهور
والمعروف حتى لو قلنا بعدم اشتراط شروط البيع في المعاطاة ، لأنها
تصرف لا محالة وإن لم تكن بيعا ، بل ولا معاوضة .
وإن أراد بذلك أن إذن الولي ورضاه المنكشف بمعاملة الصبي هو
المفيد للإباحة ، لا نفس المعاملة - كما ذكره بعضهم في إذن الولي في
إعارة الصبي ( 4 ) -
فتوضيحه ما ذكره بعض المحققين من تلامذته ( 5 ) ، وهو :
أنه لما كان بناء المعاطاة على حصول المراضاة كيف اتفق ، وكانت مفيدة
لإباحة التصرف خاصة - كما هو المشهور - وجرت عادة الناس بالتسامح
في الأشياء اليسيرة والرضا باعتماد غيرهم في التصرف فيها على
الأمارات المفيدة للظن بالرضا في المعاوضات ، وكان الغالب في الأشياء
التي يعتمد فيها على قول الصبي تعيين ( 6 ) القيمة ، أو الاختلاف الذي
يتسامح به في العادة ، فلأجل ذلك صح القول بالاعتماد على ما يصدر
من الصبي من صورة البيع والشراء مع الشروط المذكورة ، كما يعتمد
عليه في الإذن في دخول الدار وفي إيصال الهدية إذا ظهرت أمارات
هامش
( 1 ) لم ترد " أقول " في غير " ف " .
( 2 ) لم ترد " سواء كان - إلى - أو المعاطاة " في " ف " .
( 3 ) راجع أول المسألة .
( 4 ) انظر جامع المقاصد 6 : 65 ، والمسالك 5 : 136 .
( 5 ) هو المحقق التستري قدس سره .
( 6 ) كذا في أكثر النسخ والمصدر ، وفي " ش " ومصححة " ن " : تعين .