تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
الصدق ، بل ما ذكرنا أولى بالجواز من الهدية من وجوه ، وقد استند فيه في التذكرة إلى تسامح السلف ( 1 ) . وبالجملة ، فالاعتماد في الحقيقة على الإذن المستفاد من حال المالك في الأخذ والإعطاء ، مع البناء على ما هو الغالب من كونه صحيح التصرف ، لا على قول الصبي ومعاملته من حيث إنه كذلك ، وكثيرا ما يعتمد الناس على الإذن المستفاد ، من غير وجود ذي يد أصلا ، مع شهادة الحال بذلك ، كما في دخول الحمام ووضع الأجرة و ( 2 ) عوض الماء التالف في الصندوق ، وكما ( 3 ) في أخذ الخضر الموضوعة للبيع ، وشرب ماء السقائين ووضع القيمة المتعارفة في الموضع المعد لها ( 4 ) ، وغير ذلك من الأمور التي جرت العادة بها ، كما يعتمد على مثل ذلك في غير المعاوضات من أنواع التصرفات . فالتحقيق : أن هذا ليس مستثنى من كلام الأصحاب ولا منافيا له ، ولا يعتمد على ذلك أيضا في مقام الدعوى ولا فيما إذا طالب المالك بحقه وأظهر عدم الرضا ( 5 ) ، انتهى .
وحاصله : أن مناط الإباحة ومدارها في المعاطاة ليس على وجود تعاط قائم بشخصين ، أو بشخص منزل منزلة شخصين ، بل على تحقق
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 462 ، وتقدم عنه في الصفحة 286 . ( 2 ) كلمة " و " من " ف " والمصدر . ( 3 ) في " ش " : وكذا . ( 4 ) كذا في " ف " و " ص " والمصدر ، وفي سائر النسخ : لهما . ( 5 ) مقابس الأنوار : 113 .