شمول المستثنى منه لمطلق أفعاله ، لأن الإيصال والإذن ليسا من
التصرفات القولية والفعلية ، وإنما الأول آلة في إيصال الملك كما لو حملها
على حيوان وأرسلها ، والثاني كاشف عن موضوع تعلق عليه إباحة
الدخول ، وهو رضا المالك .
واحتج على الحكم في الغنية ( 1 ) بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " رفع القلم
عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم
حتى يستيقظ " ( 2 ) ، وقد سبقه في ذلك الشيخ - في المبسوط في مسألة
الإقرار - وقال : إن مقتضى رفع القلم أن لا يكون لكلامه حكم ( 3 ) .
ونحوه الحلي في السرائر في مسألة عدم جواز وصية البالغ عشرا ( 4 ) ،
وتبعهم في الاستدلال به جماعة ، كالعلامة ( 5 ) وغيره ( 6 ) .
واستدلوا ( 7 ) أيضا بخبر حمزة بن حمران عن مولانا الباقر عليه السلام :
" إن الجارية إذا زوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ،
هامش
( 1 ) الغنية : 210 .
( 2 ) عوالي اللآلي 1 : 209 ، الحديث 48 .
( 3 ) المبسوط 3 : 3 .
( 4 ) السرائر 3 : 207 .
( 5 ) التذكرة 2 : 145 .
( 6 ) كالمحقق الثاني في جامع المقاصد 7 : 82 ، والمحقق التستري في مقابس
الأنوار : 108 .
( 7 ) كما في الحدائق 18 : 369 ، والرياض 1 : 511 ، ومقابس الأنوار : 108 ،
والجواهر 22 : 261 وغيرها .