المالك القيمة ، كما اختاره في التذكرة ( 1 ) والإيضاح ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) .
وعن التحرير : الجزم بأن له ذلك ( 4 ) ، ولعله لأن القيمة عوض إما
عن العين ، وإما عن السلطنة عليه ( 5 ) ، وعلى أي تقدير فيتحقق التراد ،
وحينئذ فلكل من صاحبي العوضين حبس ما بيده حتى يتسلم ما بيد
الآخر .
وفيه : أن العين بنفسها ليست عوضا ولا معوضا ، ولذا تحقق
للمالك الجمع بينها وبين الغرامة ، فالمالك مسلط عليها ، والمعوض
للغرامة ( 6 ) السلطنة الفائتة التي هي في معرض العود بالتراد .
اللهم إلا أن يقال : له حبس العين من حيث تضمنه لحبس مبدل
الغرامة وهي السلطنة الفائتة .
والأقوى : الأول .
ثم لو قلنا بجواز الحبس ، لو حبسه ( 7 ) فتلفت العين محبوسا ،
فالظاهر أنه لا يجري عليه حكم المغصوب ، لأنه حبسه بحق ، نعم
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 385 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 178 .
( 3 ) جامع المقاصد 6 : 261 .
( 4 ) التحرير 2 : 140 ، وحكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 6 : 256 .
( 5 ) كذا في النسخ ، والمناسب : " عليها " ، كما استظهر في " ص " .
( 6 ) في " ش " : لغرامة .
( 7 ) كذا ، والمناسب : " حبسها " ، لعود الضمير إلى العين ، وكذا الكلام فيما يأتي من
الضمائر .