يضمنه ، لأنه قبضه لمصلحة نفسه ، والظاهر أنه بقيمة يوم التلف - على
ما هو الأصل في كل مضمون - ومن قال بضمان المقبوض بأعلى القيم
يقول به هنا من زمان الحبس إلى زمان التلف .
وذكر العلامة في القواعد : أنه لو حبس فتلف محبوسا ، فالأقرب
ضمان قيمته الآن واسترجاع القيمة الأولى ( 1 ) .
والظاهر أن مراده ب " قيمة ( 2 ) الآن " : مقابل القيمة السابقة ،
بناء على زوال حكم الغصب عن العين ، لكونه محبوسا بغير
عدوان ، لا خصوص حين التلف . وكلمات كثير منهم لا يخلو عن
اضطراب .
ثم إن أكثر ما ذكرناه مذكور في كلماتهم في باب الغصب ، لكن
الظاهر أن أكثرها بل جميعها حكم المغصوب من حيث كونه مضمونا ، إذ
ليس في الغصب خصوصية زائدة .
نعم ، ربما يفرق من جهة نص في المغصوب مخالف لقاعدة الضمان ،
كما احتمل في الحكم بوجوب قيمة يوم الضمان من جهة صحيحة
أبي ولاد ( 3 ) أو أعلى القيم على ما تقدم من الشهيد الثاني دعوى دلالة
الصحيحة عليه ( 4 ) ، وأما ما اشتهر من أن الغاصب مأخوذ بأشق
الأحوال ، فلم نعرف له مأخذا واضحا .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 204 .
( 2 ) في " ف " : بقيمته .
( 3 ) تقدمت في الصفحة 246 - 247 .
( 4 ) تقدم في الصفحة 252 .