أخذها ويصبر إلى زوال العذر ، كما صرح به الشيخ في المبسوط ( 1 ) ،
ويدل عليه قاعدة تسلط الناس على أموالهم .
وكما أن تعذر رد العين في حكم التلف فكذا خروجه عن التقويم .
ثم إن المال المبذول يملكه المالك بلا خلاف ، - كما في المبسوط ( 2 )
والخلاف ( 3 ) والغنية ( 4 ) والسرائر ( 5 ) - وظاهرهم إرادة نفي الخلاف بين
المسلمين ، ولعل الوجه فيه : أن التدارك لا يتحقق إلا بذلك .
ولولا ظهور الإجماع وأدلة الغرامة ( 6 ) في الملكية لاحتملنا أن يكون
مباحا له إباحة مطلقة وإن لم يدخل في ملكه ، نظير الإباحة المطلقة في
المعاطاة على القول بها فيها ، ويكون دخوله في ملكه مشروطا بتلف
العين ، وحكي الجزم بهذا الاحتمال عن المحقق القمي رحمه الله في أجوبة
مسائله ( 7 ) .
وعلى أي حال ، فلا ينتقل العين إلى الضامن ، فهي غرامة
لا تلازم فيها بين خروج المبذول عن ملكه ودخول العين في ملكه ،
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 87 .
( 2 ) المبسوط 3 : 95 .
( 3 ) الخلاف 3 : 412 ، كتاب الغصب ، المسألة 26 .
( 4 ) الغنية : 282 .
( 5 ) السرائر 2 : 486 .
( 6 ) مثل قاعدة " على اليد " وآية " الاعتداء " ، وقاعدة " الإقدام " ، والروايات
الواردة في الموارد الخاصة ، المتقدمة في الصفحات السابقة .
( 7 ) لم نعثر عليه .