فيه يد المالك من العين على حسب ماليته ، ففي زمان أزيلت من مقدار
درهم ، وفي آخر عن درهمين ، وفي ثالث عن ثلاثة ، فإذا استمرت
الإزالة إلى زمان التلف وجبت غرامة أكثرها ، فتأمل .
واستدل في السرائر وغيرها على هذا القول بأصالة الاشتغال ( 1 ) ،
لاشتغال ذمته بحق المالك ( 2 ) ، ولا يحصل البراءة إلا بالأعلى .
وقد يجاب بأن الأصل في المقام البراءة ، حيث إن الشك في
التكليف بالزائد ( 3 ) . نعم ، لا بأس بالتمسك باستصحاب الضمان المستفاد
من حديث اليد ( 4 ) .
ثم إنه حكي عن المفيد والقاضي والحلبي : الاعتبار بيوم البيع فيما
كان فساده من جهة التفويض ( 5 ) إلى حكم المشتري ( 6 ) ، ولم يعلم له وجه ،
ولعلهم يريدون به يوم القبض ، لغلبة اتحاد زمان البيع والقبض ، فافهم .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 481 ، الرياض 2 : 304 ، المناهل : 299 .
( 2 ) في " ف " : لاشتغال ذمة المالك .
( 3 ) أجاب عنها بذلك في الجواهر 37 : 106 .
( 4 ) وهو ما ورد عنه صلى الله عليه وآله : " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " ، عوالي
اللآلي 3 : 246 ، الحديث 2 .
( 5 ) في غير " ش " : تفويض .
( 6 ) المقنعة : 593 ، ولم نعثر عليه في الكافي والمهذب ، والظاهر أن المؤلف قدس سره
أخذ ذلك عن العلامة قدس سره في المختلف 5 : 243 و 244 ، حيث نقل عن
الشيخ في النهاية ما نصه : من اشترى شيئا بحكم نفسه ولم يذكر الثمن بعينه كان
البيع باطلا ، فإن هلك في يد المبتاع كان عليه قيمته يوم ابتياعه - إلى أن قال -
وكذا قال المفيد وابن البراج وأبو الصلاح .