وفيه نظر ، كما اعترف به بعض من تأخر ( 1 ) .
نعم ، يمكن توجيه الاستدلال المتقدم - من كون العين مضمونة في
جميع الأزمنة - : بأن العين إذا ارتفعت قيمتها في زمان وصار ماليتها
مقومة بتلك القيمة ، فكما أنه إذا تلفت حينئذ يجب تداركها بتلك القيمة ،
فكذا إذا حيل بينها وبين المالك حتى تلفت ، إذ لا فرق مع عدم التمكن
منها بين أن تتلف أو تبقى .
نعم ، لو ردت تدارك تلك المالية بنفس العين ، وارتفاع القيمة
السوقية أمر اعتباري لا يضمن بنفسه ، لعدم كونه مالا ، وإنما هو مقوم
لمالية المال ، وبه تمايز ( 2 ) الأموال كثرة وقلة .
والحاصل : أن للعين في كل زمان من أزمنة تفاوت قيمته مرتبة
من المالية ، أزيلت يد المالك منها وانقطعت سلطنته عنها ، فإن ردت
العين فلا مال سواها يضمن ، وإن تلفت استقرت عليا ( 3 ) تلك المراتب ( 4 ) ،
لدخول الأدنى تحت الأعلى ، نظير ما لو فرض للعين منافع متفاوتة
متضادة ، حيث إنه يضمن الأعلى منها .
ولأجل ذلك استدل العلامة في التحرير للقول باعتبار يوم الغصب
بقوله : لأنه زمان إزالة يد المالك ( 5 ) .
ونقول في توضيحه : إن كل زمان من أزمنة الغصب قد أزيلت
هامش
( 1 ) المراد به صاحب الجواهر قدس سره في الجواهر 37 : 105 .
( 2 ) في " ف " : تميز .
( 3 ) في " ف " و " ن " : أعلى .
( 4 ) في " ف " زيادة : عليه .
( 5 ) التحرير 2 : 139 .