سابقا مع اتفاقهما على بقائه عليها إلى يوم التلف ، فتكون الرواية
قد تكفلت بحكم صورتين من صور تنازعهما ، ويبقى بعض الصور ،
مثل دعوى المالك زيادة قيمة يوم التلف عن يوم المخالفة ، ولعل
حكمها - أعني حلف الغاصب - يعلم من حكم عكسها المذكور في
الرواية .
وأما على تقدير كون العبرة في القيمة بيوم المخالفة ، فلا بد من
حمل الرواية على ما إذا اتفقا على قيمة اليوم السابق على يوم المخالفة ،
أو اللاحق له وادعى الغاصب نقصانه عن تلك ( 1 ) يوم المخالفة ، ولا يخفى
بعده .
وأبعد منه : حمل النص على التعبد ، وجعل الحكم في خصوص
الدابة المغصوبة أو مطلقا ( 2 ) مخالفا للقاعدة المتفق عليها نصا ( 3 ) وفتوى :
من كون البينة على المدعي واليمين على من أنكر ( 4 ) ، كما حكي عن
الشيخ في بابي الإجارة والغصب ( 5 ) .
وأضعف من ذلك : الاستشهاد بالرواية على اعتبار أعلى القيم من
هامش
( 1 ) في " ف " بدل " تلك " : الملك .
( 2 ) كذا في " ف " ومصححة " ن " ، وفي " ش " : " وجعل حكم خصوص الدابة
أو مطلقا " ، وفي سائر النسخ : " وجعل الحكم مخصوصا في الدابة المغصوبة
أو مطلقا " .
( 3 ) انظر الوسائل 18 : 170 ، الباب 3 من أبواب كيفية الحكم والدعوى وغيره .
( 4 ) في " ف " : على المنكر .
( 5 ) انظر النهاية : 446 ، هذا في الإجارة ، ولم نعثر عليه في الغصب .