حين الغصب إلى التلف - كما حكي عن الشهيد الثاني ( 1 ) - إذ لم يعلم
لذلك وجه صحيح ، ولم أظفر بمن وجه دلالتها على هذا المطلب .
نعم ، استدلوا على هذا القول بأن العين مضمونة في جميع تلك
الأزمنة التي منها زمان ارتفاع قيمته ( 2 ) .
وفيه : إن ضمانها في تلك الحال ، إن أريد به وجوب قيمة ذلك
الزمان لو تلف فيه فمسلم ، إذ تداركه لا يكون إلا بذلك ، لكن
المفروض أنها لم تتلف فيه .
وإن أريد به استقرار قيمة ذلك الزمان عليه فعلا وإن تنزلت بعد
ذلك ، فهو مخالف لما تسالموا عليه من عدم ضمان ارتفاع القيمة مع رد
العين .
وإن أريد استقرارها عليه بمجرد الارتفاع مراعى بالتلف ، فهو
وإن لم يخالف الاتفاق إلا أنه مخالف لأصالة البراءة من غير دليل
شاغل ، عدا ما حكاه في الرياض عن خاله العلامة قدس الله تعالى روحهما من
قاعدة نفي الضرر الحاصل على المالك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 209 ، والروضة البهية 7 : 43 - 44 ، وحكاه السيد العاملي في
مفتاح الكرامة 6 : 244 .
( 2 ) ممن استدل بذلك : الفاضل المقداد في التنقيح 4 : 70 ، وابن فهد الحلي في
المهذب البارع 4 : 252 ، والشهيد الثاني في المسالك 2 : 209 ، وانظر مفتاح
الكرامة 6 : 244 .
( 3 ) الرياض 2 : 304 ، والمراد ب " خاله العلامة " هو العلامة الأكبر الآغا محمد
باقر الوحيد البهبهاني قدس سره .