ويؤيده أيضا : قوله عليه السلام في ما بعد ، في جواب قول السائل :
" ومن يعرف ذلك ؟ " قال : " أنت وهو ، إما أن يحلف هو على القيمة
فيلزمك ، فإن رد اليمين عليك ( 1 ) فحلفت على القيمة ( 2 ) لزمه ، أو يأتي
صاحب البغل بشهود يشهدون على ( 3 ) أن قيمة البغل يوم اكتري كذا
وكذا ، فيلزمك . . . الخبر " ، فإن العبرة لو كان ( 4 ) بخصوص يوم المخالفة
لم يكن وجه لكون القول قول المالك مع كونه مخالفا للأصل ، ثم
لا وجه لقبول بينته ، لأن من كان القول قوله فالبينة بينة صاحبه .
وحمل الحلف هنا على الحلف المتعارف الذي يرضى به المحلوف له
ويصدقه فيه من دون محاكمة - والتعبير برده ( 5 ) اليمين على الغاصب من
جهة أن المالك أعرف بقيمة بغله ، فكأن الحلف حق ( 6 ) له ابتداء - خلاف
الظاهر .
وهذا بخلاف ما لو اعتبرنا يوم التلف ، فإنه يمكن أن يحمل توجه
اليمين على المالك على ما إذا اختلفا في تنزل القيمة يوم التلف مع
اتفاقهما أو الاطلاع من الخارج على قيمته سابقا ، ولا شك حينئذ أن
القول قول المالك ، ويكون سماع البينة في صورة اختلافهما في قيمة البغل
هامش
( 1 ) كلمة " عليك " من " ش " والمصدر .
( 2 ) كذا في " ش " والمصدر ، وفي سائر النسخ بدل على القيمة : له .
( 3 ) لم ترد " على " في المصدر ، وشطب عليها في " ص " .
( 4 ) كذا ، والمناسب : " كانت " ، كما في مصححة " ص " .
( 5 ) في " ف " : برد .
( 6 ) في " ش " : فكان الحلف حقا .