الخروج ، أو في عصر اليوم السابق . ومعلوم أيضا عدم اختلاف القيمة
في هذه المدة القليلة .
وأما قوله عليه السلام في جواب السؤال عن إصابة العيب : " عليك
قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده " فالظرف متعلق ب " عليك "
لا قيد للقيمة ، إذ لا عبرة في أرش العيب بيوم الرد إجماعا ، لأن
النقص الحادث تابع في تعيين يوم قيمته لأصل العين ، فالمعنى : عليك
أداء الأرش يوم رد البغلة .
ويحتمل أن يكون قيدا ل " العيب " ، والمراد : العيب الموجود في
يوم الرد ، لاحتمال ازدياد العيب إلى يوم الرد فهو المضمون ، دون العيب
القليل الحادث أولا ، لكن يحتمل أن يكون العيب قد تناقص إلى يوم
الرد ، والعبرة حينئذ بالعيب الموجود حال حدوثه ، لأن المعيب لو رد
إلى الصحة أو نقص لم يسقط ضمان ما حدث منه وارتفع على مقتضى
الفتوى ( 1 ) ، فهذا الاحتمال من هذه الجهة ضعيف أيضا ، فتعين تعلقه
بقوله عليه السلام : " عليك " .
والمراد ب " قيمة ما بين الصحة ( 2 ) والعيب " قيمة التفاوت بين
الصحة والعيب ، ولا تعرض في الرواية ليوم هذه القيمة ، فيحتمل يوم
الغصب ، ويحتمل يوم حدوث العيب الذي هو يوم تلف وصف الصحة
الذي هو بمنزلة جزء العين في باب الضمانات والمعاوضات ، وحيث
عرفت ظهور الفقرة السابقة عليه واللاحقة له في اعتبار يوم الغصب ،
تعين حمل هذا أيضا على ذلك .
هامش
( 1 ) عبارة " على مقتضى الفتوى " لم ترد في " ف " .
( 2 ) في " ف " : قيمة يوم الصحة .