" فرع "
لو دفع القيمة في المثلي ( 1 ) المتعذر مثله ثم تمكن من المثل ، فالظاهر
عدم عود المثل في ذمته ، وفاقا للعلامة رحمه الله ( 2 ) ومن تأخر عنه ( 3 ) ممن
تعرض للمسألة ، لأن المثل كان دينا في الذمة سقط بأداء عوضه مع
التراضي فلا يعود ، كما لو تراضيا بعوضه مع وجوده .
هذا على المختار ، من عدم سقوط المثل عن الذمة بالإعواز ، وأما
على القول بسقوطه وانقلابه قيميا ، فإن قلنا : بأن المغصوب انقلب قيميا
عند تعذر مثله ، فأولى بالسقوط ، لأن المدفوع نفس ما في الذمة .
وإن قلنا : بأن ( 4 ) المثل بتعذره - النازل منزلة التلف - صار قيميا ،
احتمل وجوب المثل عند وجوده ، لأن القيمة حينئذ بدل الحيلولة عن
المثل ، وسيأتي أن حكمه عود المبدل عند انتفاء الحيلولة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كذا في " ف " و " ن " ، وفي سائر النسخ : المثل .
( 2 ) القواعد 1 : 204 ، والتذكرة 2 : 384 .
( 3 ) مثل الشهيد في الدروس 3 : 113 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 6 : 255
- 256 ، والشهيد الثاني في المسالك ( الطبعة الحجرية ) 2 : 208 وغيرهم .
( 4 ) كذا في " ف " ، وفي غيرها : إن .
( 5 ) يأتي في الصفحة 267 ، عند قوله : " ثم إنه لا إشكال في أنه إذا ارتفع تعذر
رد العين وصار ممكنا وجب ردها إلى مالكها " .