وتسليطهم على أموالهم ( 1 ) - أعيانا كانت أم في الذمة ( 2 ) - : وجوب تحصيل
المثل - كما كان يجب رد العين أينما كانت - ولو كانت في تحصيله مؤونة
كثيرة ، ولذا كان يجب تحصيل المثل بأي ثمن كان ، وليس هنا تحديد
التكليف بما عن التذكرة ( 3 ) .
نعم ، لو انعقد الإجماع على ثبوت القيمة عند الإعواز تعين ما عن
جامع المقاصد ، كما أن المجمعين إذا كانوا بين معبر بالإعواز ومعبر بالتعذر ،
كان المتيقن الرجوع إلى الأخص وهو التعذر ( 4 ) ، لأنه المجمع عليه .
نعم ، ورد في بعض أخبار السلم : أنه إذا لم يقدر المسلم إليه على
إيفاء المسلم فيه تخير المشتري ( 5 ) .
ومن المعلوم : أن المراد بعدم القدرة ليس التعذر العقلي المتوقف
على استحالة النقل من بلد آخر ، بل الظاهر منه عرفا ما عن التذكرة ،
وهذا يستأنس به للحكم فيما نحن فيه .
ثم ، إن في معرفة قيمة المثل مع فرض عدمه إشكالا ، من حيث
إن العبرة بفرض وجوده ولو في غاية العزة - كالفاكهة في أول زمانها
أو آخره - أو وجود المتوسط ؟ الظاهر هو الأول ، لكن مع فرض
وجوده بحيث يرغب في بيعه وشرائه ، فلا عبرة بفرض وجوده عند من
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 222 ، الحديث 99 .
( 2 ) في " ف " : الذمم .
( 3 ) التذكرة 2 : 383 .
( 4 ) كذا في " ف " ظاهرا ، وفي سائر النسخ : المتعذر .
( 5 ) راجع الوسائل 13 : 69 ، الباب 11 من أبواب السلف ، الحديث 7 وغيره .