كثيرة ( 1 ) ، بل قد عرفت ( 2 ) أن مقتضى إطلاق أدلة الضمان في القيميات هو
ذلك بحسب المتعارف ، إلا أن المتيقن من هذا المتعارف ( 3 ) ما كان المثل
فيه متعذرا ، بل يمكن دعوى انصراف الإطلاقات الواردة في خصوص
بعض القيميات - كالبغل والعبد ونحوهما ( 4 ) - لصورة تعذر المثل ، كما هو
الغالب .
فالمرجع في وجوب القيمة في القيمي وإن فرض تيسر المثل له
- كما في من أتلف عبدا من شخص باعه عبدا موصوفا بصفات ذلك
العبد بعينه ، وكما لو أتلف عليه ذراعا من مائة ذراع كرباس منسوج
على طريقة واحدة لا تفاوت في أجزائه أصلا - هو الإجماع ، كما
يستظهر .
وعلى تقديره ، ففي شموله لصورة تيسر المثل من جميع الجهات
تأمل ، خصوصا مع الاستدلال عليه - كما ( 5 ) في الخلاف ( 6 ) وغيره ( 7 ) - بقوله
تعالى : * ( فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) * ( 8 ) ، بناء على أن القيمة
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 16 : 20 - 21 ، الباب 18 من أبواب العتق ، الأحاديث 1 ، 4 ،
5 ، 9 و 10 وغيرها .
( 2 ) في الصفحة 228 .
( 3 ) في " ف " : من التعارف .
( 4 ) تقدمت الإشارة إلى مواردها في الصفحة السابقة .
( 5 ) لم ترد " كما " في " ف " .
( 6 ) الخلاف 3 : 402 ، كتاب الغصب ، المسألة 11 ، و 406 ، المسألة 18 .
( 7 ) مثل السرائر 2 : 480 ، والتذكرة 2 : 383 .
( 8 ) البقرة : 194 .