وبالجملة ، فاشتغال الذمة بالمثل إن قيد بالتمكن لزم الحكم
بارتفاعه بطرو التعذر ، وإلا لزم الحكم بحدوثه مع التعذر من أول
الأمر ، إلا أن يقول ( 1 ) : إن أدلة وجوب المثل ظاهرة في صورة التمكن
وإن لم يكن مشروطا به عقلا ، فلا تعم صورة العجز .
نعم ، إذا طرأ العجز فلا دليل على سقوط المثل وانقلابه قيميا .
وقد يقال على المحقق المذكور : إن اللازم مما ذكره ( 2 ) أنه لو ظفر
المالك بالمثل قبل أخذ القيمة لم يكن له المطالبة ، ولا أظن أحدا
يلتزمه ، وفيه تأمل .
ثم إن المحكي عن التذكرة : أن المراد بإعواز المثل : أن لا يوجد
في البلد وما ( 3 ) حوله ( 4 ) .
وزاد في المسالك قوله : مما ينقل عادة منه إليه ، كما ذكروا في
انقطاع المسلم فيه ( 5 ) .
وعن جامع المقاصد : الرجوع فيه إلى العرف ( 6 ) .
ويمكن أن يقال : إن مقتضى عموم وجوب أداء مال الناس ( 7 )
هامش
( 1 ) في " ش " : أن يقال .
( 2 ) في " ف " : مما ذكر .
( 3 ) في " ف " : ولا ما .
( 4 ) التذكرة 2 : 383 .
( 5 ) المسالك ( الطبعة الحجرية ) 2 : 208 .
( 6 ) جامع المقاصد 6 : 245 .
( 7 ) يدل عليه ما في الوسائل 17 : 308 ، الباب الأول من أبواب الغصب ،
ومستدرك الوسائل 17 : 87 ، الباب الأول من أبواب الغصب .